عن النُّعمان بن بشير، أنَّه رفَعَ إليه نفرٌ من الكَلاعِيِّين، أنَّ حاكَةً سرقوا متاعًا، فحبسهم أيَّامًا، ثُمَّ خلَّى سبيلَهم، فأتَوْه فقالوا: خَلَّيتَ سبيلَ هؤلاء بلا امتحانٍ ولا ضَرْبٍ، فقال النُّعمان: ما شِئْتُم، إن شِئْتُم أضرِبْهم، فإن أخرجَ اللهُ متاعَكم فذاكَ، وإلَّا أخذتُ من ظهوركم مِثْلَه. قالوا: هذا حُكمُك؟ قال: هذا حُكمُ اللهِ ﷿ ورسولهِ ﷺ(١).
٤٨٧٥ - أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلَّام قال: حدَّثنا أبو أسامة قال: أخبرني ابنُ المبارك، عن مَعْمَر، عن بَهْرَ بنِ حَكيم، عن أبيه.
عن جدِّه، أنَّ رسول الله ﷺ حَبَسَ ناسًا في تُهمَة (٢).
٤٨٧٦ - أخبرنا عليُّ بنُ سعيد بنِ مسروق قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ المبارك، عن مَعْمَر، عن بَهْز بن حَكيم، عن أبيه
عن جدِّه، أنَّ رسول الله ﷺ حبَسَ رجلًا في تُهْمة، ثُمَّ خلَّى سبيلَه (٣).
(١) إسناده ضعيف لضعف بقية بن الوليد، وقال المصنِّف عقبه في "السنن الكبرى" (٧٣٢٠): هذا حديث منكر، لا يُحْتَجُّ بمثله، وإنما أخرجتُه ليُعْرَف. وأخرجه أبو داود (٤٣٨٢) عن عبد الوهاب بن نجدة، عن بقية، بهذا الإسناد. قوله: "أخذت من ظهوركم"؛ قال السِّندي: أي: قِصاصًا. (٢) إسناده حسن، بهز بن حكيم وأبوه صدوقان، أبو أسامة: هو حماد بن أسامة، ومعمر: هو ابن راشد. وحكيم: هو ابن معاوية بن حيدة، وهو في "السنن الكبرى" برقم (٧٣٢١/ ١). وأخرجه أحمد (٢٠٠١٩)، وأبو داود (٣٦٣٣٠) من طريق عبد الرزاق عن معمر، بهذا الإسناد. ورواية أحمد مطوَّلة، ورواية أبي داود: حبس رجلًا. وسيرد في الذي بعده بزيادة: ثمَّ خلَّى سبيله. (٣) إسناده حسن كسابقه. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٧٣٢١/ ٢). وأخرجه الترمذي (١٤١٧) عن علي بن سعيد بهذا الإسناد. وقال: حديث بهز عن أبيه عن جده حديث حسن.