رسول الله ﷺ، فذهب عبدُ الرَّحمن يتكلَّم، فقال له النبيُّ ﷺ:"الكُبر (١) الكُبْرَ" فتكلَّم مُحَيِّصَةُ وحُوَيِّصَةُ، فذكروا شأنَ عبدِ الله بن سهلٍ، فقال رسول الله ﷺ:"تَحلِفونَ خمسينَ يمينًا (٢)، فتَستَحِقُّونَ قاتِلَكم؟ " قالوا: كيفَ نحلِفُ، ولم نشهَدْ، ولم نحضُرْ؟ فقال رسول الله ﷺ:"فتُبْرِئكُم يهودُ بخمسينَ يمينًا" قالوا: يا رسول الله، كيف نقبَلُ أيمانَ قوم كُفَّار؟ قال: فوَدَاه رسول الله ﷺ. قال بُشَير: قال لي سهلُ بن أبي حَثْمةَ: لقد ركَضَتْني فَرِيضةٌ من تلك الفرائض في مِرْبَدٍ لنا (٣).
٤٧١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن بُشَيرِ بنِ يسار عن سهل بن أبي حَثْمةَ قال: وُجِدَ عبدُ الله بن سهل قَتيلًا، فجاء أخوه وعمَّاه حُوَيِّصَةُ ومُحَيِّصةُ - وهما عمَّا عبدِ الله بنِ سهل - إلى رسول الله ﷺ، - فذهبَ عبدُ الرَّحمن يتكلّم، فقال رسول الله ﷺ:"الكُبْرَ الكُبْرَ"، قالا: يا رسول الله، إنَّا وجَدْنا عبدَ الله بنَ سهلٍ قتيلًا في قَليبٍ (٤) من بعضِ قُلُبِ خَيبرَ، فقال النبي ﷺ:"مَنْ تَتَّهمون؟ " قالوا: نتَّهم اليهودَ. قال:"أفتُقسِمون خمسينَ يمينًا أنَّ اليهودَ قَتَلَتْه؟ " قالوا: وكيفَ نُقسِمُ على ما لم
(١) في (ر) و (م) كبر. (٢) أشير فوقها في (ك) إلى أنها نسخة. (٣) إسناده صحيح، عبد الوهاب هو ابن عبد المجيد الثقفي وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦٨٩٢). وأخرجه مسلم (١٦٦٩): (٢) عن محمد بن المثنى، عن عبد الوهاب الثقفي بهذا الإسناد ولم يسق لفظه؛ بل أحال على حديث قبله. وتنظر الروايات الأربع السابقة. (٤) بعدها في (م) زيادة كلمة: يعني.