المدينةَ، فانطلقَ عبدُ الرَّحمن بن سهل وحُوَيِّصةُ ومُحَيِّصةُ (١) إلى رسول الله ﷺ، فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّمُ -وهو أحدَثُ القوم سِنًّا- فقال رسول الله:ﷺ"كَبِّر الكُبْرَ" فسكَتَ فتكلَّما، فقال رسول الله ﷺ:"أتحلِفونَ بخمسينَ (٢) يمينًا منكم، فتَستَحِقُونَ دمَ صاحبِكم أو قاتِلِكم؟ " قالوا: يا رسول الله، كيفَ نَحلِفُ ولم نشهَدْ ولم نَرَ؟ قال:"تُبْرِئكُم يهودُ بخمسينَ يمينًا" قالوا: يا رسول الله، كيف نأخذُ أيمانَ قومٍ (٣) كُفَّار؟ فعقَلَه رسول الله ﷺ من عندِه (٤).
٤٧١٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن بُشَير بنِ يسار
عن سهلِ بن أبي حَثْمةَ قال: انطلق عبد الله بن سهلٍ ومُحَيِّصةُ بن مسعود ابن زيد إلى خَيبرَ - وهي (٥) يومئذٍ صُلحٌ - فتفرَّقا في حوائجهما، فأتى مُحيِّصَةُ على عبدِ الله بن سهل وهو يتشحَّطُ (٦) في دَمِه قتيلًا، فدفنَه، ثُمَّ قَدِمَ
(١) بعدها في (ر) و (م) زيادة: بن مسعود بن زيد. (٢) في (ر) ونسخة بهامش (ك): خمسين. (٣) كلمة "قوم" ليست في (ر). (٤) إسناده صحيح. وهو في "السنن الكبرى" برقمي (٥٩٦٥/ ١) و (٦٨٩٠)، وفيهما وفي (ق) و "التحفة" (٤٦٤٤): عن سهل بن أبي حثمة ومحيّصة … وهو خلاف الصحيح. وأخرجه البخاري (٢٧٠٢) و (٣١٧٣)، ومسلم (١٦٦٩): (٢) من طريقين عن بشر بن المفضل، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١٦٠٩٦) من طريق محمد بن إسحاق عن بُشير بن يسار، به. وتنظر الروايتان السابقتان. (٥) في (ر) و (هـ) والمطبوع: وهو. (٦) في (م): متشحط، وفوقها نسخة كما أُثبت.