٤٦٤٠ - أخبرنا محمد بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أدرَكَني رسولُ الله ﷺ وكنتُ على ناضِحٍ لنا سَوءٍ، فقلتُ: لا يزالُ لنا ناضِحُ سَوءٍ، يا لَهْفَاهُ، فقال النبيُّ ﷺ:"تَبِيعُنِيهِ (١) يا جابر؟ " قلتُ بَلْ هو لك يا رسولَ الله قال: "اللهمَّ اغْفِرْ له، اللهم ارحَمْه، قد أخَذْتُه بكذا وكذا، وقد أعَرْتُكَ ظَهْرَه إلى المدينة". فلما قدِمْتُ المدينةَ هيَّأتُه، فذهبتُ به، إليه، فقال:"يا بلال، أعْطِه ثمنَه"، فلمَّا أدبَرْتُ دعاني، فخِفْتُ أن يَرُدَّه، فقال:"هو لك"(٢).
٤٦٤١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثنا المُعْتَمِر قال: سمعتُ أبي قال: حدَّثنا أبو نَضْرَةَ
عن جابر بن عبد الله قال: كُنَّا نسيرُ مع رسول الله ﷺ وأنا على ناضِحٍ (٣)، فقال رسول الله ﷺ:"أَتَبيعُنيه بكذا وكذا (٤)، واللهُ يغفِرُ لك؟ ". قلت: نعم، هو لكَ؟ يا نبيَّ الله، قال: "أَتَبيعُنيهِ بكَذا وكَذا، واللهُ
(١) فوقها في (م) ونسخة في (هـ): أَوَتبيعنيه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد رجاله ثقات، غير أنَّ أبا الزُّبير - وهو محمد بن مسلم بن تَدْرُس - مدلِّس، لكنَّه تُوبع في الروايات الثلاث السابقة وفي الرواية التالية. سفيان: هو ابن عيينة. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٦١٩٢). وأخرجه بنحوه مسلم (٧١٥): (١١٣) بإثر الحديث (١٥٩٩) من طريق أيوب، عن أبي الزبير، بهذا الإسناد. وتنظر الروايات الثلاث قبله والرواية التي بعده. قال السِّندي: قوله: "سَوْء" أي: رديء. (٣) بعدها في (ر) زيادة: لي. (٤) بعدها في (ر) زيادة: وكذا.