أنَّه سألَ ابنَ عبَّاسٍ فقال: إنَّا نغزو هذا (١) المغرب، وإنَّهم أهلُ وَثَنٍ، ولهم قِرَبٌ (٢) يكون فيها اللبنُ والماء، فقال ابنُ عَبَّاس: الدباغ طَهُورٌ. فقال ابنُ وَعْلَةَ: عن رأيك أو عن (٣) شيءٍ سمِعْتَه (٤) من رسول الله ﷺ؟ قال: بل عن رسول الله ﷺ(٥).
٤٢٤٣ - أخبرنا عُبيد الله بن سعيد قال: حدَّثنا معاذ بن هشام قال: حدَّثني أبي، عن قتادة، عن الحسن، عن جَوْن بن قتادة
عن سَلَمةَ بن المُحَبِّق، أنَّ نبي الله ﷺ في غزوة تبوكٍ دعا بماء من عند امرأة، فقالت: ما عندي إلَّا في قِرْبَةٍ (٦) لي مَيْتَةٍ. قال:"أليس قد دَبْغتِها؟ " قالت: بلى قال: "فإنَّ دِباغها ذكاتُها"(٧).
(١) في (هـ) و (ر): هذه. (٢) في نسخة بهامش (ك): جلود. (٣) كلمة "عن" من (م) و (ر). (٤) في (م): سمعت. (٥) إسناده صحيح، أبو الخير: هو مَرْثد بن عبد الله اليزني. وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٥٥٤). وأخرجه مسلم (٣٦٦): (١٠٧) من طريق يحيى بن أيوب، عن جعفر بن ربيعة، بهذا الإسناد. وأخرجه مسلم -أيضًا- (٣٦٦): (١٠٦) من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، به. وسلف بنحوه في الذي قبله. قال السندي: قوله: "الدِّباغ طهور" بفتح الطاء. (٦) في (ر) و (م): إلا ماء في قربة. (٧) مرفوعه صحيح لغيره، وهذا إسناد ضعيف لجهالة حال جَوْن بن قتادة، وباقي رجاله ثقات غير معاذ بن هشام -وهو ابن أبي عبد الله الدَّسُتوائي- فهو صدوق. قتادة: هو ابن دعامة السَّدوسي، والحسن: هو البصري وهو في "السنن الكبرى" برقم (٤٥٥٥). وأخرجه أحمد (١٥٩٠٨) و (١٥٩٠٩) و (٢٠٠٧١) من طرق عن هشام، بهذا الإسناد. =