٢١٠ - أخبرنا محمدُ بنُ المثنَّى قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن الزُّهْريّ، عن عَمْرَةَ
عن عائشةَ ﵂، أنَّ أمَّ حَبيبة بنتَ جَحش كانت تُسْتَحاضُ سبعَ سنين، فسألتِ النَّبِيّ ﷺ فقال:"ليست بالحَيضة، إنَّما هو عِرْقٌ"، فأمرَها أنْ تترك الصَّلاةَ قَدْرَ أقرائها وحَيْضَتِها (١) وتغتسلَ وتُصَلِّي". فكانت تغتسلُ عندَ كلِّ صلاة (٢).
٢١١ - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد قال: حَدَّثَنَا اللَّيث، عن يزيدَ بن أبي حَبيب، عن بُكَيْر بن عبد الله، عن المُنذر بن المُغيرة، عن عُروة
أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حبيش حدَّثَتْ (٣) أنَّها أتَتْ رسولَ الله ﷺ، فشَكَتْ إليه الدَّمَ، فقال لها رسولُ الله ﷺ: "إِنَّما ذلكِ عِرْقٌ، فانظُري إذا أتاكِ (٤) قَرْؤُكِ فلا تُصَلِّي، فإذا مَرَّ قَرُؤُكِ فتَطَهَّري، ثم صَلِّي ما بينَ القَرْء إلى القَرْء" (٥).
= قوله: "رَكْضَة"، أي: دَفْعَة، قاله ابن قُتيبةُ في "تأويل مختلف الحديث" ص ٣٢٨. (١) في (م): حيضها. (٢) إسناده صحيح، سفيان: هو ابنُ عُيينة، وعَمْرَة: هي بنتُ عبد الرحمن، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٢١٣). وأخرجه مسلم (٣٣٤): (٦٤) عن محمد بن المثنَّى، بهذا الإسناد، ولم يَسُق لفظه، وإنما أحال على الروايات قبله. وذكر أبو داود بإثر الحديث (٢٨١) أن سفيان بن عُيينة زاد في رواية الزُّهْري هذه: فسألت النَّبِيَّ ﷺ، فأمرَها أن تَدَعَ الصلاة أيامَ أقرائها، وقال: وهذا وَهمٌ من ابن عُيينة، ليس هذا في حديث الحفَّاظ عن الزُّهْريّ إلا ما ذكرَ سهيلُ بنُ أبي صالح. يعني قولَه في روايته: أمرَها أن تقعدَ الأيامَ التي كانت تقعدُ ثم تغتسل، ثم قال أبو داود: وقد روى الحُميديُّ هذا الحديثَ عن ابن عُيينة؛ لم يذكر فيه: "تَدَعُ الصلاةَ أيامَ أقرائها". اهـ. والحُميديُّ أثبتُ أصحاب ابن عُيينة، والحديث في "مسنده". برقم (١٦٠). وسيتكرَّر الحديث بإسناده ومتنه برقم (٣٥٧). (٣) في (م) وهامش كلِّ من (ك) و (هـ) و (يه): حدَّثته، وكذا هي في مكرَّره (٣٥٨). (٤) في (م): أتى. (٥) حديث صحيح لغيره، وهذا إسنادٌ ضعيف لجهالة المُنذر بن المغيرة، فقد تفرَّد بالرواية عنه بُكير بن عبد الله، وهو ابن الأشجّ، ثمَّ إِنَّ عروة سمعَ خبرَ فاطمةَ من عائشةَ ﵂ =