نَزَعَهَا عِرْقٌ، قال:"فَلَعَلَّ هذا أن يكونَ (١) نَزَعَهُ عِرْقٌ". قال: فلم يُرَخِّصْ له في الانتفاء منه (٢).
٣٤٨٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بن المُغيرةِ قال: حدَّثنا أبو حَيْوَةَ - حمصيّ - قال: حدَّثنا شعيب بن أبي حمزة عن الزُّهْريّ، عن سعيدِ بن المسيِّب
عن أبي هريرةَ قال: بينما (٣) نحن عندَ رسولِ الله ﷺ؛ قامَ رجلٌ فقال: يا رسول الله، إِنِّي وُلِدَ لي غلامٌ أسودُ، فقال رسولُ الله ﷺ:"فأنَّى كان ذلك؟ " قال: ما أدري، قال:"فهل لك مِنْ إِبلٍ؟ " قال: نعم، قال:"فما ألوانها؟ " قال: حُمْرٌ (٤)، قال:"فهل فيها جملٌ أَوْرَقُ؟ " قال: فيها إبل وُرْقٌ، قال:"فأنِّى كان ذلك؟ " قال: ما أدري يا رسولَ الله، إلا أن يكونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قال:"وهذا لعلَّه نَزَعَهُ عِرْقٌ". فمن أجلِه قَضَى رسولُ الله ﷺ هذا: لا يجوزُ لرجلٍ أن يَنْتَفِيَ من ولدٍ وُلِدَ على فراشِه إِلا أَن يَزْعُمَ أَنَّه رأى فاحشةً (٥).
(١) في (هـ): فلعل هذا يكون. (٢) إسناده صحيح، مَعْمَر: هو ابن راشد، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٤٣). وأخرجه أحمد (٧١٨٩) و (٧٧٦٠)، ومسلم (١٥٠٠): (١٩)، وأبو داود (٢٢٦١) من طريقين عن معمر، بهذا الإسناد، ولم يسق أبو داود متنه، وليس في رواية أحمد الأولى قوله: فلم يرخِّصْ له في الانتفاء منه. وسلف قبله من طريق سفيان بن عُيينة، عن الزُّهري، به. (٣) في (م): بينا. (٤) في (ر) و (م): حُمْرٌ غُرّ. (٥) إسناده صحيح، أبو حَيْوَة الحمصي: هو شُرَيْح بن يزيد الحَضْرَميّ، والحديث في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٦٤٤). وسلف في الحديثين قبله من طريقي سفيان بن عُيينة ومَعْمَر، عن الزُّهري، به.