"اِئْذَنِي له، فإنَّه عَمُّكِ"، قالت عائشة: وذلك بعد أن نزلَ الحِجاب (١)(٢).
٣٣١٧ - أخبرنا عبدُ الجبَّارِ بنُ العَلَاء، عن سفيان، عن الزُّهْريِّ وهشامِ بن عُروة، عن عُروة
عن عائشةَ قالت: اِسْتَأْذَنَ عَلَيَّ عمِّي أفْلَحُ بعدما نَزَلَ الحِجاب، فلم آذَنْ له، فأتاني النبيُّ ﷺ فسألتُه، فقال:"اِئْذَنِي له، فإنَّه عَمُّكِ". قلتُ: يا رسولَ الله، إنَّما أرضَعَتْني المرأةُ ولم يُرْضِعْني الرَّجُل، قال:"اِئْذَني له، تَرِبَتْ يَمِينُك، فإنَّه عَمُّكِ"(٣).
(١) بعدها في (م): الحديث. (٢) إسناده صحيح، مَعْن: هو ابن عيسى القَزَّاز، وابنُ شهاب: هو محمد بن مسلم الزُّهري. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٤٤٨). وهو بنحوه في "موطَّأ" مالك ٢/ ٦٠٢، ومن طريقه أخرجه أحمد (٢٥٤٤٣)، والبخاري (٥١٠٣)، ومسلم (١٤٤٥): (٣). وأخرجه بأتمَّ منه أحمد (٢٤٠٥٤) و (٢٦٣٣٤)، والبخاري (٤٧٩٦) و (٦١٥٦)، ومسلم (١٤٤٥): (٥) و (٦)، وابن حبان (٥٧٩٩) من طرق عن الزُّهْري، به، وعند البخاري ومسلم وابن حبان زيادة: قال عروة: فلذلك كانت عائشة تقول: حَرِّمُوا من الرَّضاعة ما تُحرِّمون من النسب. اهـ. وهذا ظاهره الوقف، لكنه رُويَ مرفوعًا من حديثها كما سلف برقمي (٣٣٠١) و (٣٣٠٢). قال أبو العبَّاس القرطبي في "المفهم" ٤/ ١٧٧: وقد صَرّح الرُّواة عن عائشة برفع هذه الألفاظ للنبي ﷺ فهي مسندة مرفوعة، ولا يضرُّها وقف مَن وقفها على عائشة. وسلف قبله من طريق وَهْب بن كَيْسان، عن عروة، به، وينظر ما بعده. (٣) إسناده صحيح، سفيان: هو ابن عُيينة. وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (٥٤٤٤). وأخرجه أحمد (٢٤١٠٢) عن سفيان بن عُيينة، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (٢٤٠٨٥)، ومسلم (١٤٤٥): (٤)، وابن ماجه (١٩٤٨) من طريق سفيان ابن عيينة، عن الزُّهري وحدَه، به. وجاء في هذه الروايات: أفلح بن أبي قُعَيْس، وهو وهم، صوابُه: أفلح أخو أبي قُعَيْس. =