١٥٦ - أخبرنا عُتْبَةُ بنُ عبد الله المَرْوَزِيُّ، عن مالك - وهو ابنُ أنس - عن أبي النَّضْر، عن سليمانَ بنِ يَسار
عن المِقْدَاد بن الأسود، أنَّ عليًّا أمَرَهُ أنْ يسألَ رسولَ الله ﷺ عن الرَّجُلِ إذا دَنا من أهلِهِ، فَخَرَجَ منه المَذْيُ؛ ماذا عليه؟ فإنَّ عندي ابنتَهُ، وأنا أستَحِي أنْ أسألَه، فسألتُ رسولَ الله ﷺ عن ذلك فقال:"إذا وَجَدَ أحدُكُم ذلك فلْيَنْضَحُ فَرْجَهُ، ولْيَتَوضَّأْ (١) وُضُوءَهُ للصَّلاة"(٢).
١٥٧ - أخبرنا محمدُ بنُ عبد الأعلى قال: حَدَّثَنَا خالد، عن شعبةَ قال: أخبرني سليمانُ قال: سمعتُ مُنذرًا، عن محمد بن عليٍّ
عن عليٍّ قال: اِسْتَحْيَيْتُ أن أسألَ النَّبِيَّ ﷺ عن المَذْيِ من أجل فاطمة، فأَمَرْتُ المِقْدادَ بنَ الأسود فسألَه، فقال:"فيه الوُضُوء"(٣).
(١) في (هـ) وهامش (ك): ويتوضأ. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد منقطع، سليمان بن يسار - وإن ذكر ابنُ حبّان أنه سمع من المقداد وهو ابنُ دون عشرِ سنين - نَفَى الشافعيّ وابنُ عبد البَرِّ سماعَهُ منه، وبينهما ابنُ عبّاس كما ذكر ابنُ عبد البَرّ في "التمهيد" ٢١/ ٢٠٢ وقال: سماع سليمان بن يسار من ابن عبّاس غير مدفوع. اهـ. وستأتي رواية سليمان بن يسار عن ابن عبّاس برقم (٤٣٨). أبو النَّضْر: هو سالم ابن أبي أمية. وهو في "موطأ" مالك ١/ ٤٠، ومن طريقه أخرجه أحمد (٢٣٨١٩)، وأبو داود (٢٠٧)، وابن حبّان (١١٠١) و (١١٠٦). وسلف بإسناد صحيح برقم (١٥٢) وتنظر مكرَّراته ثمَّة. (٣) إسناده صحيح، خالد: هو ابنُ الحارث، وسليمان: هو الأعمش، ومُنذر: هو ابنُ يَعْلَى أبو يَعْلَى الثوريّ، ومحمد بنُ عليّ: هو ابنُ الحَنفيَّة، وهو في "السُّنن الكبرى" برقم (١٤٨). وأخرجه مسلم (٣٠٣): (١٨) عن يحيى بن حبيب، عن خالد بن الحارث، بهذا الإسناد. وأخرجه أحمد (١١٨٢) عن محمد بن جعفر، عن شعبة، به. =