"وَجَبَتْ"؟ فقال النبيُّ ﷺ:"الملائكةُ شهداءُ الله في السَّماء، وأنتم شهداءُ الله في الأرض"(١).
١٩٣٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدَّثنا هشام بن عبد الملك وعبد الله بن يزيد قالا: حدَّثنا داود بن أبي الفرات قال: حدَّثنا عبد الله بن بُرَيدة، عن أبي الأسود الدِّيليِّ قال:
أتيتُ المدينةَ، فجلستُ إلى عمر بن الخطَّاب، فمُرَّ بجِنازةٍ (٢)، فأُثنِيَ على صاحبها خيرًا، فقال عمر: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بأخرى، فأُثنِيَ على صاحبها خيرًا، فقال عمر: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بالثَّالثةِ (٣)، فأُثنِيَ على صاحبها شَرًّا، فقال عمر: وَجَبَتْ، فقلتُ: وما وَجَبَتْ يا أمير المؤمنين؟ قال: قلتُ كما قال رسول الله ﷺ: "أيُّما مسلمٍ شَهِدَ له أربعةٌ بالخير (٤)، أدخلَه اللهُ الجنَّة" قلنا: أو ثلاثة؟ قال:"أو ثلاثة" قلنا: أو اثنان؟ قال:"أو اثنان"(٥).
(١) حديث صحيح دون قوله: "الملائكة شهداء الله في السماء"، وهذا إسناد حسن من أجل عامر بن سعد - وهو البَجَلي - فقد روى عنه جمع، وروى له مسلمٌ حديثًا واحدًا، وحسَّن حديثه الترمذي، ووثقه ابن حبان. والحديث في "السنن الكبرى" برقم (٢٠٧١). وأخرجه - دون قوله: "الملائكة شهداء الله في السماء" - أبو داود (٣٢٣٣) عن حفص بن عمر، عن شعبة، بهذا الإسناد. وأخرجه - كذلك - أحمد (١٠٠١٣) و (١٠٠٧٦) من طريق سفيان الثوري، و (١٠٠١٣) من طريق مسعر، كلاهما عن إبراهيم بن عامر، به. قال مسعر في روايته: أظنه عامر بن سعد. وأخرجه - كذلك - أحمد (٧٥٥٢) و (١٠٤٧١) و (١٠٨٣٦)، وابن ماجه (١٤٩٢)، وابن حبان (٣٠٢٤) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، به. وإسناده صحيح. (٢) في (ق): فمرت به جنازة. (٣) في النسخ: بالثالث، والمثبت من (ق) و (يه)، وهو الموافق للكبرى. (٤) في (ك): قالوا خيرًا، وبهامشها نسخة: قال خيرًا. (٥) إسناده صحيح، أبو الأسود الدِّيلي - ويقال: الدُّؤلي - مشهور بكنيته، واختُلِفَ في: =