١٨٨٦ - عن البراء بن عازب قال: تعدون أنتم الفتح فتح مكة، وقد كان فتح مكة فتحًا، ونحن نعد الفتح بيعة الرضوان يوم الحديبية، كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أربع عشرة مئة -والحديبية بئر- فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأتاها، فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضأ، ثم مضمض ودعا، ثم صبه فيها، فتركناها (١) غير بعيد، ثم إنها أصدرتنا ما شئنا نحن وركابنا.
وفي رواية (٢): ثم قال: "ائتوني بدلو من مائها"، فأُتي به، فبَسَق (٣) فدعا، ثم قال:"دعوها ساعة"، فأرْوَوْا أنفسَهُم وركابهم حتى ارتحلوا.
(١) "فتركناها" أثبتناها من "الصحيح"، ومكانها بياض في الأصل. (٢) خ (٣/ ١٢٧ - ١٢٨)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق زهير، عن أبي إسحاق، عن البراء ابن عازب به، رقم (٤١٥١). (٣) في "صحيح البخاري": "فبصق". _________ = سليمان، عن أبي الضحى، عن مسروق، عن عائشة به، رقم (٤١٤٦)، طرفاه في (٤٧٥٥، ٤٧٥٦). ١٨٨٦ - خ (٣/ ١٢٧)، (٦٤) كتاب المغازي، (٣٥) باب غزوة الحديبية، وقول اللَّه تعالى: {لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}، من طريق إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (٤١٥٠).