فيأخذها، فإذا ترعرعت، قال لأبيها: إنْ شئت دفعتُها إليك وإن شئت كفيتك مؤونتها.
* * *
(٧٤) باب ذكر أمور كانت في الجاهلية
١٧٦٩ - عن قيس بن أبي حازم قال: دخل أبو بكر على امرأة من أَحْمَسَ يقال لها زينب، فرَاها لا تَكَلَّم فقال: ما لها لا تكلَّم؟ قالت: حَجَّتْ مُصْمَتَةً فقال لها: تكلمي؛ فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية، فتكلمت، فقالت: من أنت؟ قال: امرؤ من المهاجرين، قالت: أي المهاجرين؟ قال: من قريش، قالت: من أي قريش (١)؟ قال: إنك لَسَؤول، أنا أبو بكر، قالت: ما بقاؤنا على هذا الأمر الصالح الذي جاء (٢) به اللَّه بعد الجاهلية؟ قال: بقاؤكم عليه ما استقامت بكم أئمتكم، قالت: وما الأئمة؟ قال: أما لكان لقومك رؤوس وأشراف يأمرونهم فيطيعونهم؟ قالت: بلى، قال: فهم أولئك الناس.
١٧٧٠ - وعن ابن عباس: إنَّ أول قَسَامَةٍ كانت في الجاهلية لَفِينا بني
(١) في "صحيح البخاري": "من أي قريش أنت". (٢) في النسخة الأخرى: "جاءك". _________ ١٧٦٩ - خ (٣/ ٥١)، (٦٣) كتاب مناقب الأنصار، (٢٦) باب أيام الجاهلية، من طريق أبي عوانة، عن بيان أبي بشر، عن قيس بن أبي حازم به، رقم (٣٨٣٤). ١٧٧٠ - خ (٣/ ٥٣)، (٦٣) كتاب مناقب الأنصار، (٢٧) باب القسامة في الجاهلية، من طريق أبي يزيد المدني، عن عكرمة، عن ابن عباس به، رقم (٣٨٤٥).