٢٥ - عن ابن عباس قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أُرِيتُ النار فرأيت أكثر أهلها النساء يكفرن"، قيل: أيكفرن باللَّه؟ قال:"يكفُرْنَ العَشِيرَ (١)، ويكفرن الإحسان، إن أحسنت إلى أحداهن الدهر ثم رأت منك شيئًا. قالت: ما رأيت منك خيرًا قط".
٢٦ - وعن عبد اللَّه بن مسعود: لما نزلت: {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}[الأنعام: ٨٢] قال أصحاب رسول اللَّه (٢): أَيُّنَا لم يظلم نفسه؟ ،
(١) (يكفرن العشير) قال القاضي أبو بكر بن العربي: إن الطاعات كما تسمى إيمانًا، كذلك المعاصي تسمى كفرًا، لكن حيث يطلق عليها الكفر لا يراد الكفر المخرج من الملة. قال: وخص كفران العشير من بين أنواع الذنوب لدقيقة بديعة، وهي قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- "لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها"، فقرن حق الزوج على الزوجة بحق اللَّه، فإذا كفرت المرأة حق زوجها -وقد بلغ من حقه عليها هذه الغاية- كان ذلك دليلًا على تهاونها بحق اللَّه، فلذلك يطلق عليه الكفر، ولكنه كفر لا يخرج عن الملة. (٢) في "صحيح البخاري": "رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-".