فكره رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن تُعْرَى المدينة، وقال:"يا بني سَلِمة" ألا تحتسبون آثاركم؟ " (١).
الغريب:
"انماع" هنا: ذاب، وهو هنا كناية عن الهلاك، و"يكيد": يخدع ويسعى في مضرة أهلها، و"تُعْرَى"؛ أي: تُخْلَى عن المساكن التي حولها فتبقى عارية.
* * *
(٦٤) باب حب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة والصبر على شدتها
١٠٢٩ - عن أنس: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا قدم من سفر فنظر إلى جُدُرَاتِ المدينة أوضع راحلته، وإن كان على دابة حركها من حُبِّهَا.
١٠٣٠ - وعن عائشة قالت: لما قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وُعِكَ أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:
كل امرئٍ مُصَبَّحٌ في أهله ... والموت أدنى من شِراك نعله
(١) في "صحيح البخاري": "ألا تحتسبون آثاركم. فأقاموا". _________ ١٠٢٩ - خ (٢/ ٢٦)، (٢٩) كتاب فضائل المدينة، باب (غير مترجم)، من طريق إسماعيل ابن جعفر، عن حميد، عن أنس به، رقم (١٨٨٦). ١٠٣٠ - خ (٢/ ٢٧)، (٢٩) كتاب فضائل المدينة، (١٢) باب (غير مترجم)، من طريق أبي أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة به، رقم (١٨٨٩)، أطرافه في (٣٩٢٦، ٥٦٥٤، ٥٦٧٧، ٦٣٧٢).