فلها نصفه -قال سهل: ماله رداء- فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما تصنع بإزارك؟ وإن لَبِسْتَهُ لم يكن عليها منه شيء، وإن لَبِسَتْهُ لم يكن عليك منه شيء"، فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام، فرآه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مولِّيًا، فأمر به فدُعي، فلما جاء قال:"ما معك من القرآن؟ " قال: معي سورة كذا وسورة كذا -عَدَّدَها- فقال:"تقرأهن عن ظهر قلبك" قال: نعم، قال:"اذهب فقد مَلَّكْتُكَهَا بما معك من القرآن".
* * *
(٩) باب مقاصد الرجال في النساء، والكفاءة المعتبرة في الدين
٢٢٨٧ - عن أبي هريرة: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تُنْكَحُ المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، وجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين تَرِبَتْ يداك".
٢٢٨٨ - وعن أبي حازم، عن سهل قال: مرَّ رجل على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال:"ما تقولون في هذا؟ " قالوا: حَرِيٌّ إن خطب أن يُنْكَح، وإن شَفَعَ أن يُشَفَّع، وإن قال أن يسمع (١)، قال: ثم سكت، فمر رجل من فقراء المسلمين
(١) في "صحيح البخاري": "أن يستمع". _________ ٢٢٨٧ - خ (٣/ ٣٦٠)، (٦٧) كتاب النكاح، (١٥) باب الأكفاء في الدين، وقوله: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا}، من طريق عبيد اللَّه، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبيه، عن أبي هريرة به، رقم (٥٠٩٠). ٢٢٨٨ - خ (٣/ ٣٦٠) في الكتاب والباب السابقين، من طريق إبراهيم بن حمزة. عن ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل به، رقم (٥٠٩١).