وقال عطاء: يُعَرِّض ولا يبوح، يقول: إن لي حاجة، وأبشري، وأنت بحمد اللَّه نافقة، وتقول: قد أسمع ما تقول، ولا تَعِدْ شيئًا، ولا يواعد وليها بغير علمها، ولو واعدت رجلًا في عدتها ثم نكحها بعدُ لم يفرق بينهما، وقال الحسن:{لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}: الزنا، ويذكر عن ابن عباس:{حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}: حتى تنقضي العدة.
وقد تقدم أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- صَعَّدَ النظر وصَوَّبَهُ في الواهبة نفسها.
* * *
(١٨) باب لا نكاح إلا بولي؛ لقوله تعالى:{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ}[البقرة: ٢٣٢] يدخل فيه الثيب والبكر وقال: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ}[النور: ٣٢]
٢٣٠٧ - عن الحسن قال: حدثني معقل بن يسار، نزلت فيه:{فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}، قال: زوجت أختًا لي من رجل فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وقربتك (١) وأكرمتك فطلقتها، ثم جئت
(١) في "صحيح البخاري": "وأفرشتك". _________ ٢٣٠٧ - خ (٣/ ٣٧٠)، (٦٧) كتاب النكاح، (٣٦) باب من قال: لا نكاح إلا بوليّ، لقول اللَّه تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ}، فدخل فيه الثيب وكذلك البكر، وقال: {وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا}، وقال: {وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ}، من طريق إبراهيم بن يونس، عن الحسن، عن معقل بن يسار به، رقم (٥١٣٠).