١٦٤٣ - وعن أبي سعيد الخُدْرِيّ قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تَسُبُّوا أصحابي؛ فَلَوْ أنَ أحدكم أنفق مثلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما بَلَغ مُدَّ أحدِهم، ولا (١) نصيفه".
وقد تقدم قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "خيرُ أمتي قرني، ثم الذين يلونهم".
"الفئام": الجماعات من الناس، بهمز اليَاء، ولا واحد له من لفظه.
* * *
(٣٦) باب فضائل أبي بكر الصديق -رضي اللَّه عنه-، وقوله تعالى:{إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ}[التوبة: ٤٠]
١٦٤٤ - وعن أنس بن مالك، عن أبي بكر قال: قلت للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأنا في
= فيقال: هل فيكم من صاحب من صاحب أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؟ فيقولون: نعم، فيفتح لهم". (١) (مُدَّ أحدهم ولا نصيفه)؛ أي: المُدّ من كل شيء، و (النصيف): بوزن رغيف، هو النصف، والمراد به: الفضل والطول، وقال البيضاوي: معنى الحديث: لا ينال أحدكم بإنفاق مثل أُحُدٍ ذهبًا من الفضل والأجر ما ينال أحدهم بانفاق مُدّ طعام أو نصيفه، وسبب التفاوت ما يقارن الأفضل من مزيد الإخلاص وصدق النية. _________ ١٦٤٣ - خ (٣/ ١٢)، (٦٢) كتاب فضائل الصحابة، (٥) باب قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو كنت متخذًا خليلًا"، من طريق شعبة، عن الأعمش، عن ذكوان، عن أبي سعيد الخدري به، رقم (٣٦٧٣). ١٦٤٤ - خ (٣/ ٧)، (٦٢) كتاب فضائل الصحابة، (٢) باب مناقب المهاجرين وفضلهم منهم أبو بكر عبد اللَّه بن أبي قحافة التيمي -رضي اللَّه عنه-، من طريق همام، عن ثابت، =