(٢٤) باب وجوب بيعه الإمام، والسمع والطاعة له ما لم يؤمر بمعصية
١٤٠٥ - عن ابن عمر، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"السمع والطاعة حقٌّ ما لم يؤصر بمعصية، فإذا أُمر بمعصية فلا سَمْعَ ولا طاعة".
١٤٠٦ - وعن عبد اللَّه -هو ابن مسعود- قال: لقد أتاني اليوم رجلٌ فسألني عن أَمْرٍ ما دَرَيْتُ ما أَرُدُّ عليه، قال: أرأيتَ رجلًا مُؤْدِيًا نشيطًا، يخرج مع أمرائنا في المغازي فيعزم علينا في أشياء لا نُحصيها (١)؟ فقلت له: واللَّه ما أدري ما أقول لك، إلَّا أنا كنا مع النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فعسى أن لا يَعْزِمَ علينا في أمرٍ إلَّا مرَّةً حتى نفعله، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى اللَّه، وإذا شكَّ في نفسه شيء سأل رجلًا فشفاه منه، وأَوْشَكَ ألا تجدوه، والذي لا إله إلَّا هو ما أذكر ما غَبَر (٢) من الدنيا إلَّا كالثَّغْبِ (٣) شُرِبَ صَفْوُهُ وبَقِي كَدَرُهُ.
(١) "لا نحصيها": أثبتناه من "صحيح البخاري", والمعنى: لا نطيقها. (٢) في "د" و"ص": "غير". (٣) (كالثغب): هو الغدير يكون في ظل فيبرد ماؤه ويروق، فشبه ما مضى من الدنيا بما شرب من صفوه، وما بقي منها بما تأخر من كدره. _________ ١٤٠٥ - خ (٢/ ٣٤٧)، (٥٦) كتاب الجهاد، (١٠٨) باب السمع والطاعة للإمام، من طريق عبيد اللَّه، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (٢٩٥٥)، طرفه في (٧١٤٤). ١٤٠٦ - خ (٢/ ٣٤٩)، (٥٦) كتاب الجهاد والسير، (١١١) باب عزم الإمام على الناس فيما يطيقون، من طريق جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللَّه به، رقم (٢٩٦٤).