٦٥٩ - عن أيوب قال: سمعت محمد بن سيرين قال: جاءت أم عطية -امرأةٌ من الأنصار من اللائي بايعن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (١) قدمت البصرة- تُبَادِرُ ابنًا لها، فلم تدركه، فحدثَتْنا قالت: دخل علينا رسول اللَّه (٢) -صلى اللَّه عليه وسلم- ونحن نَغْسِلُ ابنته، فقال:"اغسِلْنَها ثلاثًا أو خمسًا أو أكثر من ذلك -إن رأيتُنَّ ذلك- بماء وسِدْرٍ، واجعَلْنَ في الآخرة كافورًا، فإذا فَرَغْتُنَّ فآذِنَّنِي" فلما فرغنا آذَنَّاهُ فألقى (٣) إلينا حِقْوَهُ فقال "أَشْعِرْنَها إياه" وزعم (٤) أن الإشعار: الفُفْنَهَا فيه.
وكذلك كان ابن سيرين يأمر بالمرأة أن تُشْعَرَ ولا تُؤْزَرَ.
وفي رواية (٥): فلما فرغنا آذناه، فنزع من حِقْوِهِ إزارَهُ وقال:"أشعرنها إياه".
ومن حديث حفصة (٦) بنت سيرين -وتكنى أم الهُذَيْل- عن أم عطية:
(١) "النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-" ليست في "صحيح البخاري". (٢) في "صحيح البخاري" ونسخة لدينا: "النبي". (٣) في "صحيح البخاري": "قالت فلما آذنَّاه ألقى". (٤) في "صحيح البخاري": "ولم يزد على ذلك، ولا أدري أي بناته، وزعم. . . ". (٥) خ (١/ ٣٨٩)، (٢٣) كتاب الجنائز، (١٢) باب هل تكفن المرأة في إزار الرجل، من طريق ابن عون، عن محمد، هو ابن سيرين، عن أم عطية به، رقم (١٢٥٧). (٦) خ (١/ ٣٨٨)، (٢٣) كتاب الجنائز، (٩) باب ما يستحب أن يغسل وترًا، من طريق أيوب، عن حفصة به، رقم (١٢٥٤)، طرفه في (١٢٥٥، ١٢٥٩).