فكرهت ذلك، فأتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فردَّ نكاحها.
وقد تقدم، وتقدم أيضًا حديث ابن عباس (١) في تفسير قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا}[النساء: ١٩]، يقال: كَرْهًا وكُرْهًا -بفتح الكاف وضمها- بمعنى واحد.
* * *
(٣) باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حَدَّ عليها، لقوله تعالى:{وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
٣٠٢٦ - وقال نافع: إن صفية بنت أبي عُبيد أخبرته أن عبدًا من رقيق الإمارة وقع على وليدة من الخمس، فاستكرهها حتى افتضها، فجلده عمر الحَدَّ ونفاه، ولم يجلد الوليدة من أجل أنَّه استكرهها.
(١) خ (٤/ ٢٨٦ رقم ٦٩٤٨)، (٨٩) كتاب الإكراه، (٥) باب من الإكراه. _________ = {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، من طريق مالك، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جارية الأنصاري، عن خنساء به، رقم (٦٩٤٥). ٣٠٢٦ - خ (٤/ ٢٨٦)، (٨٩) كتاب الإكراه، (٦) باب: إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها؛ لقوله تعالى: {وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ}، قال البخاري: وقال الليث، حدثني نافع أن صفية ابنة أبي عبيد. . . به، رقم (٦٩٤٩).