(٤) باب التعوذ من الفتن خير من القيام فيها، وكيف الأمر إذا لم يكن جماعة، والنهي عن تكثير سواد الفتن
٣٠٦٦ - عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ستكون فتن، القاعد فيها خير من القائم، والقائم خير من الماشي، والماشي (١) خير من الساعي، من تَشَرَّف لها تستشرفه، فمن وجد مَلْجَأً أو مَعاذًا فليَعُذْ به".
٣٠٦٧ - وعن أبي الأسود قال: قطع على أهل المدينة بعث، فاكتتبت فيه، فلقيت عكرمة فأخبرته، فنهاني أشد النهي، ثم قال: أخبرني ابن عباس أن ناسًا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثِّرون سواد المشركين على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيأتي السهم فيرمى (٢) فيصيب أحدهم فيقتله، أو يضربه فيقتله، فأنزل اللَّه:{إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ}[النساء: ٩٧].
* * *
(١) في "صحيح البخاري": "والماشي فيها". (٢) في "صحيح البخاري": "فيرمى به".