منه لهواته، إنما كان يتبسَّم، قالت: وكان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرِفَ ذلك في وجهه، قالت: يا رسول اللَّه! الناس (١) إذا رأوا الغيم فرحوا؛ رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عُرف في وجهك الكراهية؟ فقال:"يا عائشة! ما يُؤَمِّنَنِي (٢) أن يكون فيه عذاب؟ عُذّب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا:{هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}[الأحقاف: ٢٤] ".
* * *
(٤٥) سورة الذين كفروا
{أَوْزَارَهَا}: آثامها حتى لا يبقى إلا مسلم. {عَرَّفَهَا}: (بَيَّنَها)(٣). وقال ابن عباس:{أَضْغَانَهُمْ}: حسدهم.
٢١٥٧ - عن أبي هريرة: عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "خلق اللَّه الخلق، فلما
(١) في "صحيح البخاري": "إن الناس. . . ". (٢) في "صحيح البخاري": "ما يؤمنّي". (٣) (بينها) أثبتناها من "الصحيح". وموضعها بياض بالمخطوط. _________ = أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا بَلْ هُوَ مَا اسْتَعْجَلْتُمْ بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}، من طريق أبي النضر، عن سليمان بن يسار، عن عائشة به، رقم (٤٨٢٨، ٤٨٢٩). الحديث ٤٨٢٨، طرفه في (٦٠٩٢). ٢١٥٧ - خ (٣/ ٢٩٢)، (٦٥) كتاب التفسير، (٤٧) سورة محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-، (١) باب {وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُم}، من طريق معاوية بن أبي مزرد، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة به، رقم (٤٨٣٠).