(١١) باب إذا أسلمت المشركة والنصرانية تحت الذِّمِّيّ أو الحربي
عن ابن عباس (١): إذا أسلَمَت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه، وقال داود عن إبراهيم الصاغ: سئل عن امرأة من أهل العهد أسلمت ثم أسلم زوجها في العدة، أهي امرأته؟ قال: لا، إلا أن تشاء هي بنكاح جديد وصداق، وقال مجاهد: إذا أسلما في العدة يتزوجها، وقال اللَّه:{لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ}[الممتحنة: ١٠].
وقال الحسن وقتادة في المجوسيين أسلما: هما على نكاحهما، فإذا سبق أحدهما الآخر وأبى الآخر بانت، ولا سبيل له عليها.
وقال ابن جرير: قلت لعطاء: امرأة من المشركين جاءت إلى المسلمين، أيعاض زوجها منها لقوله تعالى:{وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا}[الممتحنة: ١٠]؟ قال: لا، إنما كان ذلك بين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين أهل العهد، وقال مجاهد: هذا كله في صلح بين النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وبين قريش (٢).
وقد تقدم حديث عائشة في مبايعة النساء.
* * *
(١) خ (٣/ ٤٠٩)، (٦٨) كتاب الطلاق، (٢٠) باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية، تحت الذمي أو الحربي -ذكر البخاري هذه الآثار في ترجمة الباب. (٢) في الموضع السابق.