وقوله:"وَيَحْتَرِفُ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ"(١) أي: يكتسب لهم ما ينفعهم، أو يكون بمعنى: يجازيهم، يقال: أحرف الرجل إذا جازى على خير أو شر. (وقوله في النساء:"لَا يُؤتَينَ إِلَّا عَلَى حَرْفٍ"(٢) أي (٣) إلاَّ على جنب لا مستلقية ولا مجبية) (٤).
قوله:"وَقَالَ بِيَد، فَحَرَّفَهَا، كَأَنَّهُ يُرِيدُ القَتْلَ"(٥) وصف بها قطع السيف بحده.
قوله (٦): "أُنْزِلَ القُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ"(٧) أي: على سبع لغات مفرقة في القرآن. وقيل: سبعة أحكام. وقيل: سبع قراءات (٨).
قوله:"وَيذْهَبُ حُرَاقُهُ"(٩) أي: ما فيه من حرق النار وأثرها.
وقوله:"فإذَا رَجُلٌ أَحْرَقَ المُسْلِمِينَ"(١٠) أي: أثخن، فيهم كأنه عمل فيهم ما تعمله النار، ويحتمل أن يريد: غاظهم، يقال: فلان
(١) السابق. (٢) رواه أبو داود (٢١٦٤)، والحاكم ٢/ ١٩٥، والبيهقي ٧/ ١٩٥ من حديث ابن عباس. وصححه الحاكم، وحسنه الألباني في "صحيح أبي داود" (١٨٨٠). (٣) من (د). (٤) تأخرت في (د) إلى بعد قوله: (السيف بحده). (٥) البخاري (٨٥) من حديث أبي هريرة. (٦) في جميع النسخ هنا: (صلى الله عليه وسلم) وهو خطأ إنما هو قول البخاري في التبويب ومعنى قول النبي في الحديث بعده. وانظر "المشارق" ١/ ١٨٨. (٧) البخاري قبل حديث (٤٩٩١). (٨) ورد بهامش (س): الأحرف: الوجوه، والأنحاء التي ينحوها القراء، يقال: في حرف ابن مسعود كذا، أي في وجهه الذي ينحرف إليه من وجوه القراءة. (٩) مسلم (١٩١) من حديث جابر (١٠) مسلم (٢٤١٢) من حديث سعد بن أبي وقاص.