وقول عمر - رضي الله عنه - (١) في حديث الوفاة: "حَتَّى أَهْويْتُ إِلَى الأرْضِ حِينَ سَمِعْتُهُ تَلَاهَا - يعني: أبا بكر - أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ"(٢) وهي وما بعدها بدل من الهاء في: "تَلَاهَا"، وفي رواية ابن السكن:"فَعَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَاتَ" وهو بين (٣).
وقول الأنصاري:"آن كَانَ ابْنُ عَمَّتِكَ"(٤) بمدِّ الهمزة، يعني: إلاَّ أن كان ابن عمتك، أي: من أجل ذلك حكمت.
وفي باب إذا انفلتت الدابة:"إنِّي أَنْ كُنْتُ أَنْ أَرْجِعَ مَعَ دَابَّتِي أَحَبُّ إِلَيَّ"(٥) بفتح: "أَنْ" في الحرفين و"أَنْ" الأولى مع "كنْتُ" في موضع المصدر، بمعنى كوني وموضع البدل من الضمير في "إِني" وكذلك "أَنْ أَرْجِعَ": بتقدير: رجوعي، أيضاً، ولا يصح الكسر فيها في هذا الحديث.
وقوله:"بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الكِتَابَ"(٦) بفتح الهمزة ضبطناه ولا يصح غيره، لكن علي رواية الفارسي:"بِأَيدٍ" يجب أن يكون: "إِنَّهُمْ" بعد ذلك مكسورة علي كل حالٍ، ابتداء كلام، و"بَيْدَ" أشبه وأظهر، أي: نحن السابقون يوم القيامة بالفضيلة والمنزلة وبدخول الجنة، ونحن الآخرون في الوجود في
(١) في (س): (رحمة الله). (٢) البخاري (٤٤٥٤) من حديث ابن عباس. (٣) في (س): (نبي)! (٤) البخاري (٢٣٦٢، ٢٧٠٨) من حديث الزبير. (٥) البخاري (١٢١١) عن أبي برزة الأسلمي. (٦) البخاري (٨٧٦، ٩٩٦، ٣٤٨٦)، مسلم (٨٥٥) من حديث أبي هريرة.