قوله:"حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّي"(٣) بكسر الألف على النفي بمعنى: (ما) وكذا لجمهور الرواة في "الموطأ" وغيره، وضبطها الأصيلي وابن عبد البر في "الموطأ" بالفتح، وقال ابن عبد البر: هي رواية أكثرهم، قال: ومعناها: لا يدري (٤). وهذا ليس بشيءٍ، بل هو مفسد للمعنى؛ لأن (إنْ) المكسورة ها هنا بمعنى (ما)(٥) النافية، والجملة في موضع خبر:"يَظَلَّ"، وفي رواية ابن بُكَيْر والتنيسي:"لَا يَدْرِي"(٦) مفسرًا، وكذا لرواة مسلم في حديث قتيبة:"لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّي"(٧) وعند العُذْرِيّ هنا: "مَا يَدْرِي"(٦) وكله بمعنىً واحد، وبالفتح إما أن تكون مع
(١) أشار في هامش (س) أن في نسخة: (المضيف). (٢) ذكرهما الأزهري في "التهذيب" ١/ ٢٢٣، وابن الأنباري في "الإنصاف" ١/ ٢٠٧ لكن ذكر بينهما: وَحَلَّتْ عَنْ أَوْلَادِهَا الْمُرْضِعَاتُ ... وَلَمْ تَرَ عَيْنٌ لِمُزْنٍ بِلَالَا ونسبهما ابن طيفور في "بلاغات النساء" لجنوب أخت عمرو ذي الكلب. (٣) "الموطأ" ١/ ٦٩ - ٧٠، البخاري (١٢٣١)، مسلم (٣٨٩، ٥٦٩) عن أبي هريرة. (٤) "الاستذكار" ٤/ ٥٣. (٥) في (س): (لم). (٦) البخاري (٣٢٨، ١٢٢٢، ١٢٣٢، ٣٢٨٥). (٧) مسلم (٣٨٩) من حديث أبي هريرة.