ولا غير معرب، مع أن أسماءه لا تثبت إلاَّ قرآنًا أو سنةً متواترة، وقد عدم الطريقان في:"آمِينَ". وقيل:"آمِين" درجة في الجنة تجب لقائلها.
وقيل: هو طابع الله - عَزَّ وَجَلَّ - على عباده يدفع به عنهم الآفات. وقيل: معناه: اللهم أُمَّنَا بخير. ويقال: بل معناه: اللهم استجب لنا.
قوله:"إِذَا أَمَّنَ الإِمَامُ"(١) أي: قال: آمين. وقيل: إذا دعا بقوله: {اهْدِنَا}[الفاتحة: ٦] إلى آخرها، ويسمى كل واحد من الداعي والمؤمِّن: داعيًا ومؤمِّنًا، قال الله تعالى:{قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا}[يونس: ٨٩] وكان أحدهما: مؤمِّنًا. والآخر: داعيًا. وقيل: معناه إذا بلغ موضع اْستدعاء التأمين بقوله: {وَلَا الضَّالِّينَ}[الفاتحة: ٧].
وقوله:"فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ المَلَائِكَةِ"(٢) قيل: هو موافقة القول القول؛ لقوله:"قَالَتِ المَلَائِكَةُ: آمِينَ"(٣). وقيل: في الصفة من الخشية والإخلاص. وقيل: هو أن يكون دعاؤه لعامة المؤمنين كالملائكة. وقيل: معناه من استجيب له كما يستجاب للملائكة.
قوله للحبشة وهم يلعبون بحرابهم:"أَمْنًا بَنِي أَرْفِدةَ"(٤) نُصب على المصدر، أي: أمنتم أمنًا، ويحتمل أن يكون مفعولاً، أي: وافقتم ووجدتم، كذا قيده الأصيلي والهروي، وعند غيرهما:"آمِنًا" بالمد، أي: صادفتم زمانًا آمنًا، أو أمرًا، أو مكانًا، أو نزلتم بلدًا آمنًا، ومعناه في كلتا (٥) الجهتين: أنتم آمنون. و"أَرْفِدَة": جد للحبش يُنسبون إليه.
(١) "الموطأ" ١/ ٨٧، البخاري (٧٨٠، ٦٤٢٠)، مسلم (٤١٠) عن أبي هريرة. (٢) هو تكملة للحديث السابق. (٣) "الموطأ" ١/ ٨٨، البخاري (٧٨١). (٤) البخاري (٩٨٨، ٣٥٣٠) من حديث عائشة. (٥) في النسخ: (كلا) ولعل المثبت الصواب.