بالفتح في الهمزة: الفعلة الواحدة من الطاعة للأمير، أو من الآمِر، ومنه: لي عليك أمرة مطاعة، بالفتح لا غير.
وفي هدايا النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بَعَثَهَا مَعَ رَجُلٍ أَمَّرَهُ عَلَيْهَا"(١) أي: قدمه للنظر في أمرها كالأمير، ورواه بعضهم:"أَمَرَهُ" بتخفيف الميم من الأمر، والأول أوجه، وقد صحفه بعض رواة مسلم فقال:"مَعَ رَجُلٍ وامْرَأَةٍ".
وقول جبريل - عليه السلام -: "بهذا أُمِرْتَ"(٢) بالفتح والضم في التاء، يعني: أُمِرْتَ يا محمد أن تصليه. أو: أُمِرْتُ أنا أن أبينه لك من الصلوات الخمس (٣) وأوقاتها.
وفي حديث العباس:"مُرْ بَعْضَهُمْ يَرْفَعْهُ عليَّ"(٤) كتبه الأصيلي: "اؤْمُرْ"(٥) على الأصل وصوّر الهمزة الأصلية واوًا، وكذا كتب حديث ابن عمر:"اؤمُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا"(٦) على الأصل.
وفي باب هيئة الصلاة:"وَكَانَ أَمَّرَ عَليْهمْ أَبَا عُبَيْدَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ" - يعني: أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود - مشدد الميم أيضًا عند الصدفي، ومخفف الميم في كتاب الأسدي (٧)، من الأمر بالصلاة ضد النهي، وكلاهما جائز، والأول أوجه؛ لقوله:"عَلَيْهِمْ".
(١) مسلم (١٣٢٥) من حديث ابن عباس، وفيه: "أَمَرَّهُ فيها". (٢) "الموطأ" ١/ ٣، البخاري (٥٢١)، مسلم (٦١٠/ ٦١٧) عن أبي مسعود الأنصاري. (٣) ساقطة من (س، أ). (٤) انظر اليونينية ١/ ٩٢. (٥) البخاري (٤٢١، ٣١٦٥) عن أنس بن مالك. (٦) "الموطأ" ٢/ ٥٧٦، البخاري (٥٢٥٢، ٥٢٥٣)، مسلم (١٤٧١) جميعهم بلفظ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا". (٧) في مسلم (٤٧١)، وفيه: "أَمَرَ أَبَا عُبَيْدَةَ ... ".