قوله:" (وَإِلَّا سَيَّرْتَني)(٦) شَهْرَيْنِ"(٧) يعني: يسير فيهما آمنًا، وهو كقوله:{فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ}[التوبة: ٢] أي: سيروا وادْهبوا آمنين (٨)، و"لله مَلَائِكَةٌ سَيَّارَةٌ"(٩) أي: يسيرون، كقوله:"سَيَّاحُونَ" في الرواية الأخرى (١٠).
قول الرجل الظالم في سعد:"لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ"(١١) أي: لا يخرج في
قلت: وروى يحيى بن آدم في كتاب "الخراج" (٣٩٢) عن عطاء أنه سئل عن الأرض تسقى بالسيح ثم تسقى بالدوالي، وتسقى بالدوالي ثم تسقى بالسيح، على أيهما تؤخذ الزكاة؟ قال: على أكثرهم يسقى به. (١) البخاري (١٦٢٠) عن ابن عباس. (٢) البخاري (٤٣٩) من حديث عائشة. (٣) "الموطأ" ١/ ٣٢٧ عن ابن المسيب، ولفظه: "إِذَا جَعَلَ طَرَفَيْهَا جَمِيعًا سُيُورًا". (٤) قال القاضي في "المشارق" ٢/ ٢٣٣: وفي ذكر المنطقة للمحرم: (إذا جعل في طرفها سيورًا) ويروى (سيورة) وهذه رواية أحمد بن سعيد وكذا عند جماعة من شيوخنا وكذا لابن وضاح وابن القاسم، ولغيرهم: (سيورًا) قالوا: وهي رواية يحيى، وعند ابن بكير: (سيرين). (٥) "الموطأ" ٢/ ٩١٧، والبخاري (٨٨٦)، ومسلم (٢٠٦٨) من حديث ابن عمر. (٦) تحرفت في (س) إلى: (والأسير يسير). (٧) "الموطأ" ٢/ ٥٤٣ عن ابن شهاب بلاغًا. (٨) تحرفت في (س) إلى: (ميلين). (٩) مسلم (٢٦٨٩) من حديث أبي هريرة. (١٠) عند الترمذي (٣٦٠٠) وأحمد ٢/ ٢٥١. (١١) البخاري (٧٥٥) من حديث جابر بن سمرة.