قوله:"سُرَّ تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِيًّا" قيل: هو من السرور، أي: تشرفًا بالنبوة.
وقيل: ولدوا تحتها فقطعت سررهم، وهو ما تقطعه القابلة من المولود عند الولادة من المشيمة، واحدها: سِر، بالكسر، وما بقي من أصلها في الجوف فهي سرة، وتسمية الوادي بالسُّرَر (٣) يعضد هذا التأويل. وقال الكسائي: قطع سُرُّه وسُرره بالضم فيهما، وذكر ثعلب في "نوادره": سِرّ، بالكسر لا غير.
قوله:"فَمَا كَانَ يُكَلِّمُهُ إِلَّا (٤) كَأَخِي السِّرَارِ"(٥) هي النجوى والكلام المستسر به (٦)، ومنه: التسري؛ لأنه من التسرر، وأصله (٧) من السّرِّ وهو الجماع، ويقال (٨) له: الاستسرار، ومنه: السُّرِّيَّة (من التسري)(٩)، والسراري: جمع سُرِّيَّة.
وفي حديث مانع الزكاة:"تَأْتِي كَأَسَرِّ مَا كَانَتْ"(١٠) أي: أسمنه، قال الفراء: سُّرُّ كل شيء: خالصه. وقال ثعلب: السّرُّ - بالضم -: السرور.
(١) مسلم (٧٢٨) من كلام عمرو بن أوس. (٢) "الموطأ" ١/ ٤٢٣. (٣) في (س): (بالسرور). (٤) ساقطة من (س). (٥) البخاري (٧٣٠٢) من كلام عبد الله بن الزبير. (٦) في (أ، س، م): (فيه). (٧) ساقطة من (س، د، م). (٨) في (س): (ولا يقال). (٩) ساقطة من (د). (١٠) رواه أحمد ٢/ ٤٨٩.