الشهر حض. وسرار كل شيء وسطه وأفضله، فكأنه يريد الأيام الغر من وسط الشهر. وقال ابن السِّكِّيت: سِرار الشهر وسَراره (بالكسر والفتح (١). قال الفراء: والفتح أجود. (وقال الأزهري: سَرَر الشهر وسَراره وسِراره)(٢) ثلاث لغات) (٣). وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: سره: أوله، (وقد جاء هكذا في مصنف أبي داود (٤)، وأثبت بعضهم: سره، ولم يعرفه الأزهري. وقال أبو داود) (٥): وقيل: سره: وسطه (٦). وسر كل شيء: جوفه، وأنكر هذا الخطابي أن سره أوله، وذكر قول الأوزاعي: سره: آخره، وقال: سمي آخره سرَّه؛ لاستسرار القمر فيه (٧). وذكر مسلم في حديث عمران بن حصين:"أَصُمْتَ مِنْ سُرَّةِ هَذَا الشَّهْرِ"(٨) وهذا يدل على أنه وسطه.
قوله:"تَبْرُقُ أَسَارِيرُ وَجْهِهِ"(٩) هي (١٠) خطوط الجبهة وتكسرها، واحدها: سرٌّ وسرَرٌ، والجمع: أسرار (١١)، وأسارير: جمع الجمع.
(١) "إصلاح المنطق" ص ١٠٤. (٢) من قوله: (بالكسر) حتى هنا ساقط من (س). (٣) من قوله: (وقال الأزهري) حتى هنا ساقطة من (د). (٤) "سنن أبي داود" (٢٣٣١، ٢٣٣٠). (٥) ما بين القوسين ساقط من (س). (٦) "سنن أبي داود" بعد حديث (٢٣٣١). (٧) "غريب الحديث" ١/ ١٣٠ - ١٣١. (٨) مسلم (١١٦١). (٩) البخاري (٣٥٥٥) ومسلم (١٤٥٩) من حديث عائشة. (١٠) في (س): (في)، وفي (د، م): (وهي). (١١) في (د): (السرار).