الأَنبَارِيِّ عن ابن أبي أويس أنه الطويل، وقد يكون القصير. كأنه من الأضداد، وهذا لا يعرف في اللغة؛ وإنما الذي قال ابن أبي أويس أنه الصقر المقدام الجريء، ثم قال: ويقال الطويل. فتصحف الصقر بالقصير، والله أعلم.
قوله:"إِحْدى (١) صَلَاتَيِ العَشِيِّ"(٢) العشي من بعد زوال الشمس إلى الغروب، وصلاة العشاء هي العتمة، ويقال لهما جميعًا (٣): العشاءان بتغليب العشاء، كما قيل: الأبوان، هذا قول الأصمعي. وقال الخليل: العشاء عند العامة من غروب الشمس إلى أن يولي صدر الليل، وبعضهم يجعله إلى الفجر. وقال يعقوب: العشاء من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء، والعشاء آخر النهار (٤)، والعشاء آخر الظلام. وقيل: إنما قيل صلاة العشاء والعشي لأجل إقبال الظلام، وأنه يغشي البصر عن الرؤية.
قوله:"إِذَا حَضَرَتِ العِشَاءُ والْعَشَاءُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ"(٥) وهي أكلة آخر النهار وأول الليل.
وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الجمع بعرفة:"صَلَّى الصَّلَاتَيْنِ، كُلَّ صَلَاةٍ وحْدَهَا بِأَذَان وإقَامَةٍ، والْعَشَاءُ بَيْنَهُمَا"(٦) بفتح العين، معناه: أنه تعشى بين الصلاتين كما جاء في الحديث الآخر: "لَمَّا
(١) في النسخ الخطية: (أحد)، والمثبت من "الصحيح"، و"المشارق" ٢/ ١٠٣. (٢) البخاري (٤٨٢)، مسلم (٥٧٣) من حديث أبي هريرة. (٣) ساقطة من (س). (٤) في (د): (الليل). (٥) البخاري (٦٧٢)، مسلم (٥٥٧) من حديث أنس، بلفظ: "إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدءوا بِالْعَشَاءِ"، وعندهما عن ابن عمر وعائشة بنحوه. (٦) البخاري (١٦٨٣).