أنه في باب المطاعم والمال، وقد يحتمل أن يريد إذ أخرجكم الله من فجور الجاهلية إلى عفاف الإِسلام، فالتزموا العفة في كل شيء.
قوله:"ويأمُرُنَا بِالْعَفَافِ"(١) معناه هنا ترك الزنا والفجور.
قوله:"ومَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللهُ"(٢) أي: من يعف عن السؤال يعنه (٣) الله على ذلك، ويرزقه من حيث لا يحتسب. قال أبو زيد: العفة ترك كل قبيح، والعفيفة من النساء: الخيرة الكافة عن الخنا والقبيح.
قوله:"عَافَسْنَا (الأَزْواجَ والأَوْلادَ"(٤) أي: عالجنا ذلك ولزمناه، وقيل: لاعبناهم. ورواه الخَطَّابِيُّ:"عَانَسْنَا") (٥) وفسره: [لا عبنا، وذكر القتبي:"عَانَشْنَا" وفسره]، (٦) عانقنا، ونحوه في "البارع" والأولى أولى (٧) أن تكون؛ لذكره "الضَّيْعَاتِ".
"أَمَرَ بِإِعْفَاءِ اللِّحَى"(٨) أي: بتوفيرها، يقال: عفى الشيء إذا كثر، ويقال: أعفيته وعفيته (٩) إذا كثرته، وقد جاء:"وفِّرُوا اللِّحَى"(١٠)، ومنه:
(١) البخاري (٧) من حديث أبي سفيان. (٢) "الموطأ" ٢/ ٩٩٧، البخاري (١٤٦٩)، مسلم (١٠٥٣) من حديث أبي سعيد الخدري. (٣) في (س): (يعفه). (٤) مسلم (٢٧٥٠) عن حنظلة الأُسَيِّدِيِّ. (٥) ما بين القوسين ساقط من (س). (٦) ما بين الحاصرتين ساقط من النسخ الخطية، واستدرك من "المشارق" ٢/ ٩٧. (٧) من (أ). (٨) مسلم (٢٥٩) من حديث ابن عمر. (٩) في (أ) و"المشارق": (عفوته). (١٠) البخاري (٥٨٩٢).