هو ترك ما يجب فعله بالتسويف فيه والتأخير له، ويحتمل أن يريد (العجز والكيس في الطاعات، ويحتمل أن يريد)(١) به في أمور الدنيا والدين.
قوله:"أكُنْتَ مُعَجِّزَهُ؟ "(٢) أي: معتقدًا فيه أو قائلًا له أنه فَعَل فِعْل العجاز غير الأكياس.
وقوله:"أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ أوِ اسْتَحْمَقَ؟ "(٣) أي: لم يكس في قوله، وعَمِلَ عَمَلَ الحمقى.
قوله:"حَتَّى يَمُوتَ الأعْجَلُ مِنَّا"(٤) كذا الرواية باللام، وقال بعض الناس: صوابه: "الأَعْجَزُ" وهذا جهل منه بالكلمة، وهي كلمة معروفة يتمثل بها في التجلد على الشيء والصبر عليه، يقال: ليتني وفلانًا يُفْعَل بنا كذا حتى يموت الأعجل منا، يعني: الأقرب أجلاً، وهو من العجلة والسرعة، ومنه قول الشاعر:
ضربًا وطعنًا حتى يموت الأعجل (٥)
(١) ساقطة من (س، ش). (٢) مسلم (٢٢١٩) من حديث عمر بن الخطاب. (٣) البخاري (٥٢٥٢، ٥٢٥٨، ٥٣٣٣)، ومسلم (١٤٧١/ ١٠) من حديث ابن عمر بلفظ: "أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ؟ ". (٤) البخاري (٣١٤١)، ومسلم (١٧٥٢) من حديث عبد الرحمن بن عوف. (٥) هو بيت من مشطور الرجز للأغلب العجلي ولفظه كما في "المشارق" ٢/ ٦٨ ومصادر التخريج: ضربًا وطعنًا أو يموت الأعجل والبيتان قبله: إذا رأوا حوم المنا لم يرحلوا أخرى ولم ينبوا ولم يهللوا انظر: "شرح كتاب الأمثال" لأبي عبيد البكري صى ١٨١، و"مجمع الأمثال" للميداني ٣/ ١٠٩، و"المستقصى في أمثال العرب" للزمخشري ٢/ ١٤٧.