جارتها، يقال: عَقِرَ فُلَانٌ: خَرِفَ مِنْ فَزَعٍ، وفي "العين": دَهِشَ (١). ويكون أيضًا من العقر، وهو الجرح والقتل، ومنه قولهم: كلب عقور، وصيد عقير، وسَرْجٌ مُعْقِرٌ إذا كان يجرح ظهر الدابة، وهو من معني ما تقدم، أي: يجرح ذلك قلبها أو يقتلها أو يدهشها.
قلت: وقد روي: "عُقْرُ جَارَتهَا" بضم العين، يعني: أن جارتها (٢) لا يستكثر منها زوجها فتبقى معطلة من العمل كأنها عاقر؛ لرغبته في هذه الممدوحة، واستكثاره منها، وأما من رواه:"غَيرُ جَارَتِهَا" فالغير والغارة (٣) والغيرة (٤) سواء.
قولها:"مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِالْعِبَادِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" كذا لبعض رواة مسلم، ولكافة شيوخنا:"بِالْعِيَالِ"(٥) وهو أوجه، والعيال: ما يُقَاتُ من النساء والذرية. وقيل: هم الأطفال.
وفي خبر موسى والخضر عليهما السلام في مسلم:"أَنَا أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مَنْ هُوَ أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ"(٦) كذا لهم، وعند السمرقندي:"أَوْ عَبْدُ مَنْ هُو" بالباء، وهو وهم.
(١) "العين" ١/ ١٥١. (٢) تحرفت في (س) إلي: (جارتهم). (٣) في "المشارق" ٢/ ٦٥ (الغار) وهو الوجه إذ هي لغة في الغيرة. (٤) ساقطة من (د، ش). (٥) مسلم (٢٣١٦) من حديث أنس بلفظ: "مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَرْحَمَ بِالْعِيَالِ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -". (٦) مسلم (٢٣٨٠/ ١٧٢) من حديث أبي بن كعب بلفظ: "إِنِّي أَعْلَمُ بِالْخَيْرِ مِنْهُ، أَوْ عِنْدَ مَنْ هُوَ".