و"نَهَى عَنْ ضِرَابِ الجَمَلِ"(١) كما نهي عن عَسْبِ الْفَحْلِ (٢)، وهو أخذ الأجرة علي نزوه، إما تنزيهًا منه وحضًّا علي كرم الأخلاق والمسامحة بذلك دون أجرة، كما نهي عن كراء المزارع (٣)، أو (٤) يكون نهي تحريم، واختلف الفقهاء في ذلك فكرهه قوم وحرمه آخرون، بين ما فيه غرر، فلم يجيزوه وحملوا النهي علي ذلك، وهو أن يشترط العلوق، وإذا كان علي نزوات معلومة جاز إذ لا غرر فيه.
(١) مسلم (١٥٦٥) من حديث جابر بلفظ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ بَيْعِ ضِرَابِ الجَمَلِ. (٢) البخاري (٢٢٨٤) من حديث ابن عمر. (٣) "الموطأ" ٢/ ٧١١، والبخاري (٢٢٨٦)، ومسلم (١٥٤٧/ ١٠٩) من حديث رافع بن خديج. (٤) في (س، م): (و). (٥) مسلم (٢٤٧٣) من حديث أبي ذر، وفيه: "أَسْمِخَتِهِمْ" بالسين، ورواه ابن سعد في "الطبقات" ٤/ ٢٢٠، وابن أبي شيبة في "المصنف" ٧/ ٣٣٩ (٣٦٥٨٧) بلفظ: "إِذْ ضَرَبَ اللهُ عَلَى أَصْمِخَتِهِمْ". (٦) "الموطأ" ٢/ ٩١٠ من حديث جابر. (٧) ساقطة من (س). (٨) البخاري (٣٦٣٤، ٣٦٧٦، ٧٠١٩) من حديث ابن عمر. والبخاري (٣٦٦٤، ٧٠٢١)، ومسلم (٢٣٩٢) من حديث أبي هريرة.