قوله في حديث عكاشة:"فَرُفِعَ لِي سَوَادٌ"(١) كذا عند مسلم وابن السكن، ومعناه: أظهر لي، وقد يحتمل أن يكون: ظهر لي في مكان مرتفع، ويعضده الحديث الآخر:"يَجِيءُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى تَلٍّ"(٢)، أو "عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ"(٣)، ولبقية رواة البخاري في باب الكي:"فَوَقَعَ فِي"(٤) هذا بالواو (٥) ثم القاف ثم العين، وبعد الكلمة "في" أي: "فَوَقَعَ في سَوَادٍ عَظِيمٍ" أي: وقع نظره بغتة على غير انتظار ولا مقدمة.
قوله في تفسير ريع:"الرِّيعُ: الارْتِفَاعُ مِنَ الأَرْضِ" كذا للقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي:"الأَيْفَاعُ"(٦) جمع: يفاع، وهو المرتفع من الأرض أيضًا، وعند النسفي:"الأَرْيَاعُ" جمع: ريع، وقد ذكره (٧) البخاري بعد ذلك (٨)، وكله صواب وبمعنًى، لكن قول البخاري بعد
(١) البخاري (٥٧٠٥)، مسلم (٢٢٠) من حديث ابن عباس. (٢) رواه أحمد ٣/ ٤٥٦، وابن حبان ١٤/ ٣٩٩ (٦٤٧٩)، والطبراني ١٩/ ٧٢ (١٤٢)، وفي "الأوسط" ٨/ ٣٣٦ (٨٧٩٧)، وفي "مسند الشاميين" ٣/ ٣٦ (١٧٥٩)، والحاكم ٢/ ٣٦٣ عن كعب بن مالك مرفوعًا: "يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَأَكُونُ أَنَا وَأُمَّتِي عَلَى تَلِّ وَيكْسُونِي رَبِّي تبَارَكَ وَتَعَالَى حُلَّةً خَضْرَاءَ ... " الحديث. قال الحاكم: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٣٧٠). (٣) رواه أحمد ٣/ ٣٤٥، والطبراني في "الأوسط" ٩/ ٣٨ (٩٠٧٥) عن جابر مرفوعًا: "نَحْنُ يَوْمَ القِيَامَةِ عَلَى كَوْمٍ فَوْقَ النَّاسِ فَيُدْعَى بِالأُمَمِ ... " الحديث. وصححه الألباني في "الصحيحة" (٢٧٥١). (٤) في اليونينية ٧/ ١٢٦ (٥٧٠٥) أنه وقع هكذا لأبي ذر عن الحموي والمستملي. (٥) تحرفت في (س) إلى: (وقالوا). (٦) البخاري قبل حديث (٤٧٦٨). (٧) في (س، د): (ذكر) والمثبت من (أ). (٨) البخاري قبل حديث (٤٧٦٨).