هؤلاء من الشيعة ما فسره في الأم مبينًا فيما بعد فانظره (١) هناك فهو يغني عن إعادته هنا.
وفي حديث هارون الأيلي:"وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ. ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْه"(٢) كذا للكافة من رواة مسلم، ومعناه مدخرًا لهم عندي أو ذخرًا مني لهم، وعند الفارسي (٣): ("ذكرًا" والأول) (٤) هو الصحيح، وكذا جاء في الحديث الآخر، وجاء في البخاري في باب:{إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ}[لقمان: ٣٤]: "ذُخْرًا مِنْ (٥) بَلْهَ مَا أَطْلَعْتُهُمْ عَلَيْه"(٦) ولا وجه لزيادة: "مِنْ" هنا، إلَّا أن تكون مغيرة من (مني) أي: ذخرًا مني.
في حديث عائشة رضي الله عنها:" (لَا نَذْكُرُ)(٧) إِلَّا الحَجَّ"(٨) بالنون رويناه عن شيوخنا، وعند بعضهم:"لَا يذْكرُ" والصحيح الأول، كما جاء في الرواية الأخرى:"لَا نُرى إِلَّا الحَجَّ"(٩).
وفي الفتن:"فَأَرَاهُ فَأَذْكر، كَمَا يَذْكُرُ الرَّجُلُ وَجْهَ أَخِيهِ إِذَا غَابَ عَنْهُ، ثُمَّ إِذَا رَآهُ عَرَفَهُ"(١٠) كذا في جميع النسخ عن مسلم، قيل: وصوابه: كما
(١) في (س، أ): (فانظر). (٢) مسلم (٢٨٢٤/ ٣)، وفيه: (أَطْلَعَكُمُ اللهُ). (٣) في النسخ الخطية: (القابسي)، والمثبت من "المشارق" ٢/ ٢٥٧، و"مسلم بشرح النووي" ١٧/ ١٦٦. (٤) في (س، ظ): (ذكر الأول). (٥) ساقطة من (س). (٦) اليونينية ٦/ ١١٦ (٤٧٨٠) باب: {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ}. (٧) في (س): (فذكر). (٨) البخاري (٣٠٥، ١٧٧٢)، مسلم (١٢١١/ ١٢). (٩) البخاري (٢٩٤)، مسلم (١٧٠٩/ ١١٦، ١١٩). (١٠) مسلم (٢٨٩١/ ٢٣) من حديث حذيفة.