قوله في كتاب مسلم في حديث الشفاعة:"إِلَّا أَنَّ شُعْبَةَ (١) جَعَلَ مَكَانَ الذَّرَّةِ ذُرَةً"(٢)(هذا هو الصواب)(٣) الثاني مخففة وإنما وقع فيه التصحيف من شعبة لما رأى في الحديث الذي قبله: "مَا يَزِنُ بُرَّةً"، و"مَا يَزِنُ شَعِيرَةً "، فظن أن "الذَرَّة": "ذُرَة"؛ إذ الذُرة من الحبوب كالبرة والشعيرة، والصحيح قول غيره:"ذَرَّة"؛ واحدة الذر، وكما ذكرناه عن شعبة هاهنا رواية الكافة عن مسلم، وقد كان عند الصدفي والسمرقندي، وكذا ذكره الدارقطني عنه في "التصحيف" وكان عند السجزي والأسدي عن العذري: "دُرَّة" بدال مهملة (٤) مضمومة وراء مشددة واحدة الدُّر، وهذا تصحيف التصحيف (٥).
قوله:"فَأَبْصَرَ لَحرَجَاتِ المَدِينَةِ"(٦) تقدم في الجيم والدال (٧).
قوله في حديث الدجال:"فَإِمَّا أَدْرَكَنَّ ذَلِكَ أَحَدُكُم"(٨) كذا عند جماعة شيوخنا، وعند التميمي:"أَدْرَكَهُ" وهو وجه الكلام؛ فإن هذه النون لا تدخل على الفعل الماضي.
(١) زاد هنا في (د): (كل شيء)، ولا معنى له. (٢) مسلم (١٩٣). (٣) في (د): (كذا هو صواب)، وفي (أ، ظ): (كذا هو الصواب). (٤) ساقطة من (س)، وفي (أ): (مهمولة). (٥) ورد في هامش (د): الرواية الأولة بتشديد الدال والراء المفتوحتين، واحده الدر، والثانية بضم الذال المعجمة أيضاً وتخفيف الراء: الحب الذي يؤكل. (٦) البخاري (١٨٠٢) من حديث أنس. (٧) من (د). (٨) مسلم (٢٩٣٤/ ١٠٥) من حديث حذيفة، وفيه: "فإِمَّا أَدْرَكَنَّ أَحَدٌ".