و: "إن حِضتِ فأنتِ وضَرّتُك طالقتان"، فقالت: "حِضتُ" وكذَّبها: طَلَقتْ وحدَها (١).
و: "إن حِضتُما فأنتما طالقتانِ"، وادَّعَتاهُ، فصدَّقهما: طَلَقتا. وإن أكْذَبَهما: لم تَطلُقا. وإن أكْذَبَ إِحداهما: طَلَقت وحدَها (٢).
وإن قاله لأربعٍ، فادَّعَيْنَه، وصدَّقهن: طَلَقن، وإن صدَّق ثلاثًا. . . . . .
ــ
يقال: ما هنا ملحق بالأيمان، وهي مبناها على العرف، وهذا لا يسمى طهرًا عرفًا، وإن كان طهرًا شرعًا.
* قوله: (طلقت وحدها)؛ لأن قولها مقبول على نفسها وأما ضرتها فلا تطلق إلا أن تقيم بينة (٣) على حيض المقول لها أو يقرَّ به (٤)، فتطلقان وإن أكذبتاه (٥).
* قوله: (لم تطلقا)؛ أيْ: لم تطلق واحدة منهما؛ لأن طلاق كل واحدة منهما معلَّق بحيضها وحيض ضرتها، وإقرار كل واحدة غير مقبول في حق ضرتها (٦).
* قوله: (وإن كذب إحداهما طلقت وحدها)؛ لأن قولها مقبول في حقها وقد صدق ضرتها فوجد الشرطان في حقها ولم تطلق المصدقة؛ لأن قول المكذبة
(١) المحرر (٢/ ٦٩)، والمقنع (٥/ ٣٠٧) مع الممتع، وكشاف القناع (٨/ ٢٦٥١).(٢) المصادر السابقة. وانظر: الفروع (٥/ ٣٣٦).(٣) في "د": "بدنه".(٤) المبدع في شرح المقنع (٧/ ٣٣٧)، ومعونة أولي النهى (٧/ ٥٨٥)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ١٥٩)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة ١٩٦، وكشاف القناع (٨/ ٢٦٥١).(٥) معونة أولي النهى (٧/ ٥٨٥)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ١٥٩).(٦) المبدع في شرح المقنع (٧/ ٣٣٧)، ومعونة أولي النهى (٧/ ٥٨٥)، وشرح منتهى الإرادات (٣/ ١٥٩)، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة ١٩٦، وكشاف القناع (٨/ ٢٦٥١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute