وسُن ثلاثةٌ من كل شهرٍ، وأيامُ البيضِ أفضلُ، وهي ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ، والاثنينُ والخميسُ، وستةٌ من شوالٍ، والأولى تتابعُها، وعقبَ العيد، وصائمُها مع رمضانَ كأنما صام الدهرَ. . . . . .
ــ
باب صوم التطوع
* قوله:(وأفضله يوم ويوم)؛ أيْ: أفضل الصوم صوم يوم، وفطر يوم.
* وقوله:(ويوم) جَزَّأ الخبر، ولا يلزم عليه الإخبار بالنقيض؛ لأن الخبر هو المعنى المتصيد من مجموعهما، على حد: الرمان حلو حامض؛ أيْ: مُز، والتقدير هنا: أفضل الصوم صوم يوم بين يومين، أو: صوم يوم متعقب لفطر يوم، وهذا وجه وجيه لا غبار عليه، وهو من خطرَات الدرس، فحافظ عليه.
* قوله:(وصائمها مع رمضان كأنما صام الدهر)(١)؛ لأن الحسنة بعشر أمثالها، فصوم ستة (٢) وثلاثين يومًا، بمنزلة صوم ثلاث مئة وستين يومًا.
(١) من حديث أبي أيوب ولفظه: "من صام رمضان وأتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر". أخرجه مسلم في كتاب: الصيام، باب: استحباب صوم ستة أيام من شوال (٢/ ٨٢٢) رقم (١١٦٤). (٢) في "أ": "ست".