ومِن حديثِ أنسِ بنِ مالكٍ قال: كان رجلٌ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ يُقالُ له: جُلَيبيبٌ، وكان في وجهِه دَمامَةٌ، فعرَض عليه رسولُ اللهِ ﷺ التَّزويجَ فقال: إِذَنْ تَجِدَني يا رسولَ اللهِ كاسِدًا، فقال:"إنَّكَ عِندَ اللهِ لستَ بكاسِدٍ"(١).
حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ، قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثنا أحمدُ، قال: حدَّثنا عليٌّ، قال: حدَّثنا حجَّاجُ بنُ مِنهالٍ، حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عن ثابتٍ البُنانِيِّ، عن كِنانَةَ بنِ نُعَيمٍ، عن أبي بَرْزَةَ الأسلميِّ، أنّ رسولَ اللهِ ﷺ كان في مَغْزاةٍ فأفَاء اللهُ عليه، فقال
= وسيأتي تخريج حديث أنس وحديث أبي برزة، وليس فيهما ما ذكره المصنف هنا، وليس فيهما ذكر عدم الصلاة عليه. وفي حاشية خ: "خرَّج .... البزار في مسنده عن حسين بن مهدي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ثابت، عن أنس، قال: خطب رسول الله ﷺ على جليبيب امرأة من الأنصار إلى أبيها، فقال: حتى أستأمر أمها، فقال النبي ﷺ: فنعم إذن، فانطلق الرجل إلى امرأته فذكر ذلك لها، فقالت: لاها الله إذن، أما وجد رسولُ الله ﷺ إلا جليبيًا وقد منعناها من فلان وفلان؟ والجارية في خِدرها تسمع، فانطلق وامرأته يريدان النبي ﷺ فقالت الجارية: أين تريدون؟ تريدان أن تردَّا على رسول الله ﷺ، أمره، إن كان قد رضيه لكم فأنكحوه، فكأنما حلَّت عن أبويها عقالا، أو كلمة نحوها: قالا: صدقت، فذهب أبوها إلى النبي ﷺ فأخبره، فقال: إن كنت قد رضيتَه فقد رضيناه، قال: فزوَّجها، ثم فزع أهل المدينة فركب جليبيب فوجدوه قد قتل ووجدوا حوله ما شاء الله من المشركين قد قتله، قال أنس: فلقد رأيتها وإنها لأنفق ثيب بالمدينة". البزار (٦٩٢٥) - وهو في مصنف عبد الرزاق (١٠٣٣٣) - ومن طريقه عبد بن حميد (١٢٤٥)، وأحمد ١٩/ ٣٨٥ (١٢٣٩٣) وابن حبان (٤٠٥٩). (١) أخرجه أبو يعلى (٣٣٤٣، ٣٣٤٤).