للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يَقوموا مع الباطلِ، وفي روايةٍ أُخرَى: أولئك قومٌ خَذَلوا الحقَّ، ولم يَنصُروا الباطلَ (١)، و (٢) تَخلَّفَ عن بيعتِه أيضًا معاويةُ، ومَن معه في جماعةِ أهلِ الشامِ، فكان منهم في صِفِّينَ بعدَ الجملِ ما قد (٣) كان، تَغمَّدَ اللهُ جميعَهم بالغُفْرانِ، ثُمَّ خَرَجتْ عليه الخوارجُ وكَفَّروه وكلَّ مَن (٤) معه، إذ رضِي بالتَّحْكيمِ بينَه وبينَ أهلِ الشامِ، وقالوا له: حَكَّمْتَ الرِّجالَ في دينِ اللهِ، واللهُ تعالى يَقُول: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧]، ثم اجتَمَعوا (٥) وشَقُّوا عصَا المسلمين، ونصَبوا رايةَ الخلافِ، وسَفَكوا الدِّماءَ، وقطَعوا السُّبُلَ، فخرَج إليهم بمَن معه، ورامَ رَجْعَتَهم (٦)، فأَبَوا إلا القتالَ، فقاتَلهم بالنَّهْروانِ، فقتَلهم، واستَأْصَلَ جمهورَهم، ولم يَنْجُ إلا اليسيرُ منهم، فانْتَدبَ له (٧) من بقاياهم عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ ملجمٍ، قيل (٨): التَّجُوبيُّ، وقيل: السُّكُونيُّ، وقيل: الحِمْيرَيُّ، قَالَ الزُّبَيْرُ: تَجُوبُ رجلٌ مِن حِمْيرَ، كَانَ أصابَ دمًا في قومِه، فلجَأ (٩) إِلَى مرادٍ، فَقَالَ (١٠): جئتُ إليكم أجوبُ البلادَ،


(١) كنز الدرر وجامع الغرر ٣/ ٣٢٣، وتهذيب الكمال ٢٠/ ٤٨٧.
(٢) في ر، غ: "ثم".
(٣) زيادة من: خ.
(٤) بعده في هـ، م: "كان".
(٥) في ر، غ: "أجمعوا".
(٦) في هـ، م: "مراجعتهم".
(٧) في خ: "إليه".
(٨) في ر: "المرادي ثم".
(٩) في ر: "فجاء".
(١٠) بعده في م: "لهم".