قلتُ: ما هذا الذي يصنعُ؟ قال: يُصَلِّي، وهو يزعُمُ أَنَّه نبيٌّ ولم يَتَّبِعْه [على أمرِه](١) إلا امرأتُه وابنُ عَمِّه هذا الغلامُ، وهو يزعُمُ أنَّه سَيُفْتَحُ عليه كُنُوزُ كِسْرَى وقَيْصَرَ، وكان عَفِيفٌ يقولُ و (٢) قد أسلَم بعدَ ذلك، وحَسُنَ إِسلامُه: لو كان اللهُ رزَقَني الإسلامَ يومَئذٍ فأكونَ ثانيًا (٣) مع عليٍّ (٤)؟.
وقد ذكَرْنا هذا الحديثَ مِن طُرُقٍ في بابِ عَفِيفٍ الكِنْديِّ مِن هذا الكتابِ، والحمدُ للَّهِ (٥).
وقال عليٌّ: صَلَّيتُ مع رسولِ اللَّهِ ﷺ كذا وكذا لا يُصَلِّي معه غيرِي إلا خديجةَ.
(١) في م: "فيما ادعى". (٢) في م: "إنه". (٣) في هـ: "ثالثًا". (٤) تاريخ ابن أبي خيثمة ١/ ٤٢٨، وسيرة ابن هشام ٢/ ١١٩، ومن طريقه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٨/ ١٠٠ (١٨١)، والحاكم ٣/ ١٨٣ - وسيرة ابن هشام ٢/ ١١٩ - وأخرجه أحمد (١٧٨٧)، والفاكهي في أخبار مكة (٢٥٥٨)، وابن عدي ٢/ ١٢٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم به. (٥) سيأتي في ص ٥٨٦ - ٥٨٩.