للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلتُ: ما هذا الذي يصنعُ؟ قال: يُصَلِّي، وهو يزعُمُ أَنَّه نبيٌّ ولم يَتَّبِعْه [على أمرِه] (١) إلا امرأتُه وابنُ عَمِّه هذا الغلامُ، وهو يزعُمُ أنَّه سَيُفْتَحُ عليه كُنُوزُ كِسْرَى وقَيْصَرَ، وكان عَفِيفٌ يقولُ و (٢) قد أسلَم بعدَ ذلك، وحَسُنَ إِسلامُه: لو كان اللهُ رزَقَني الإسلامَ يومَئذٍ فأكونَ ثانيًا (٣) مع عليٍّ (٤)؟.

وقد ذكَرْنا هذا الحديثَ مِن طُرُقٍ في بابِ عَفِيفٍ الكِنْديِّ مِن هذا الكتابِ، والحمدُ للَّهِ (٥).

وقال عليٌّ: صَلَّيتُ مع رسولِ اللَّهِ كذا وكذا لا يُصَلِّي معه غيرِي إلا خديجةَ.

وأجمَعوا على أنَّه صَلَّى القبلتَيْنِ، وهاجَر، وشهِد بدرًا والحُدَيبيةَ، وسائرَ المشاهدِ، وأنَّه أبلَى ببدرٍ وبأُحُدٍ والخندقِ وخيبرَ بلاءً عظيمًا.


(١) في م: "فيما ادعى".
(٢) في م: "إنه".
(٣) في هـ: "ثالثًا".
(٤) تاريخ ابن أبي خيثمة ١/ ٤٢٨، وسيرة ابن هشام ٢/ ١١٩، ومن طريقه أخرجه الطبراني في المعجم الكبير ١٨/ ١٠٠ (١٨١)، والحاكم ٣/ ١٨٣ - وسيرة ابن هشام ٢/ ١١٩ - وأخرجه أحمد (١٧٨٧)، والفاكهي في أخبار مكة (٢٥٥٨)، وابن عدي ٢/ ١٢٥ من طريق يعقوب بن إبراهيم به.
(٥) سيأتي في ص ٥٨٦ - ٥٨٩.