خَلْفَنَا ما سلكنا شِعْبًا ولا واديًا إلَّا وهم معنا حبسهم العذر".
١٣٥٥ - وعن البَرَاء -هو ابن عازب- قال: لما نزلت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} دعا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- زيدًا فجاء بكَتِفٍ فكتبها، وشكى ابن أم مَكْتُومٍ ضرارته فنزلت {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ}.
وفي رواية (١): قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- للبراء: "ادع لي زيدًا وليَجِئْ باللوح والدّواة والكتف" أو: "الكتف والدَّوَاة. . . " الحديث.
١٣٥٦ - وعن سهل بن سعد الساعدي أنه قال: رأيت مروان بن الحكم جالسًا في المسجد، فأقبلتُ حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أملى عليه:{لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} فجاءه (٢) ابن أم مكتوم وهو يُمِلُّها عليَّ، فقال: يا رسول اللَّه! لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان رجلًا (٣) أعمى،
(١) خ (٣/ ٣٣٩ رقم ٤٩٩٠)، (٦٦) كتاب فضائل القرآن، (٤) باب كاتب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. (٢) في "صحيح البخاري": "قال فجاءه". (٣) في الأصل: "وكان رجلٌ"، والمثبت من "صحيح البخاري". _________ ١٣٥٥ - خ (٢/ ٣١٤)، (٥٦) كتاب الجهاد والسير، (٣١) باب قول اللَّه -عزَّ وَجلَّ-: {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} إلى قوله: {غَفُورًا رَحِيمًا}، من طريق شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء به، رقم (٢٨٣١)، أطرافه في (٤٥٩٣، ٤٥٩٤، ٤٩٩٠). ١٣٥٦ - خ (٢/ ٣١٤ - ٣١٥)، (٥٦) كتاب الجهاد والسير، (٣١) باب قول اللَّه -عزَّ وَجلَّ- {لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ} إلى قوله: {غَفُورًا رَحِيمًا}، من طريق صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي به، رقم (٢٨٣٢)، طرفه في (٤٥٩٢).