فقال: يا رسول اللَّه! أقاتِلُ أو أُسْلِمُ؟ قال:"أَسْلِمْ ثم قاتل"، فأسلم ثم قاتل فقُتِلَ، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "عَمِلَ قليلًا وأُجِرَ كثيرًا".
١٣٤٦ - وعن أَنس بن مالك قال: إن أمَّ الربيع بنت البراء -وهي أم حارثة بن سُرَاقَة- أتت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت (١): يا نبي اللَّه! ألا تحدثني عن حارثة -وكان قد قُتِلَ يوم بدر، أصابه سَهْمٌ غَرْبٌ- فإن كان في الجنَّةَ صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء؟ قال:"يا أم حارثة" إنها جنانٌ في الجنَّةَ، وإنَّ ابنك قد أصاب الفردوس الأعلى".
١٣٤٧ - وعن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: الرجل يقاتل للمَغْنَم، والرجل يقاتل للذِّكْرِ، والرجل ليرى (٢) مكانه، فمن في سبيل اللَّه؟ قال: "من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا" (٣).
"سَهْمٌ غَرْبٌ": رويناه بتنوين "سهم" وإسكان الراء على أنَّه نعت لـ "سهم"، وهو السهم الذي لا يُعْرَفُ راميه، ووجدناه في الأصل محذوفَ
(١) في الأصل: "فقلت"، والمثبت من "صحيح البخاري". (٢) في "صحيح البخاري": "والرجل يقاتل ليرى". (٣) زاد البخاري: "فهو في سبيل اللَّه". _________ ١٣٤٦ - خ (٢/ ٣٠٨)، (٥٦) كتاب الجهاد والسير، (١٤) باب من أتاه سهم غَرْبٌ فقتله، من طريق شيبان، عن قَتَادة، عن أَنس بن مالك، عن أم الربيع به، رقم (٢٨٠٩)، أطرافه في (٣٩٨٢، ٦٥٥٠، ٦٥٦٧). ١٣٤٧ - خ (٢/ ٣٠٩)، (٥٦) كتاب الجهاد والسير، (١٥) باب من قاتل لتكون كلمة اللَّه هي العليا، من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن أبي وائل، عن أبي موسى به، رقم (٢٨١٠).