يمكث إلا يسيرًا حتى طلقها، فرجعت فيه. قال: يردُّ إليها إن كان خَلَبَها (١)، وإن كان أعطته عن طِيْبِ نفس ليس في شيء من أمره خديعة جاز، قال اللَّه تعالى:{فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا}[النساء: ٤].
١٢٦١ - عن عائشة قالت: لما ثَقُلَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فاشتد وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأَذِنَّ لَهُ. . .، الحديث.
١٢٦٢ - وعن أسماء ابنة أبي بكر قالت: قلت: يا رسول اللَّه! مالي مالٌ إلا ما أَدْخَلَ عليَّ الزبيرُ، فأتصدَّقُ؟ قال:"تصدقي ولا تُوعِي فيُوعَى عليك"(٢).
وفي أخرى (٣): قال: "أنفقي ولا تحصي فيحصي اللَّه عليك، ولا تُوعِي
(١) (خَلَبَها)؛ أي: خدعها. (٢) (ولا توعِي فيوعَى عليك)؛ المعنى: لا تجمعي في الوعاء وتبخلي بالنفقة، فتجازي بمثل ذلك. (٣) خ (٢/ ٢٣٤)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق عبد اللَّه بن نمير، عن = _________ ١٢٦١ - خ (٢/ ٢٣٤)، (٥١) كتاب الهبة، (١٤) باب هبة الرجل لامرأته والمرأة لزوجها، من طريق معمر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن عائشة به. وتمامه: فأذِنَّ له، فخرج بين رجلين تخطُّ رجلاه الأرض، وكان بين العباس وبين رجل آخر. فقال عبيد اللَّه: فذكرت لابن عباس ما قالت عائشة، فقال: وهل تدري من الرجل الذي لم تسمِّ عائشة؟ قلت: لا. قال: هو علي بن أبي طالب. رقم (٢٥٨٨). ١٢٦٢ - خ (٢/ ٢٣٤)، (٥١) كتاب الهبة، (١٥) باب هبة المرأة لغير زوجها، وعتقها إذا كان لها زوج، فهو جائز إذا لم تكن سفيهة، فإذا كانت سفيهة لم يجز، قال اللَّه تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ}، من طريق ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد اللَّه، عن أسماء به، رقم (٢٥٩٠).