١١٥٥ - عن عروة: عن عبد اللَّه بن الزبير أنه حدثه: أن رجلًا من الأنصار خاصم الزبير عند رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في شِرَاجِ الحرَّةِ التي يسقون بها النخل، فقال الأنصاري: سَرّحِ الماءَ يمر، فأبى عليه، فاختصما عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- للزبير:"اسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك" فغضب الأنصاري فقال: أَنْ كان ابنَ عمتك. فتلون وجه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم قال:"اسق يا زبير ثم احبس الماء حتى يرجع إلى الجَدْرِ" فقال الزبير: واللَّه إني لأحسب هذه الآية نزلت في ذلك: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}[النساء: ٦٥].
قال ابن شهاب (١): فَقَدَّرَتِ الأنصارُ والناسُ قولَ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "اسق ثم احبس حتى يرجع إلى الجدر" وكان ذلك إلى الكعبين.
الغريب:
"المُزْنِ": السحاب، و"الأُجَاجُ": الملح، و"شِرَاج": جمع شَرْجَة، وهو مسيل الماء إلى الشجر، و"الجَدْر" بفتح الجيم، وهو أصل الجدار.
* * *
(١) قول الزهري ذكره في موضع آخر. خ (٢/ ١٦٥)، (٤٢) كتاب المساقاة، (٨) باب شِرْبِ الأعلى إلى الكعبين، أورد كلام الزهري عقب حديث الباب، رقم (٢٣٦٢). _________ ١١٥٥ - خ (٢/ ١٦٤)، (٤٢) كتاب المساقاة، (٦) باب سَكْرِ الأنهار، من طريق الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عبد اللَّه بن الزبير به، رقم (٢٣٥٩، ٢٣٦٠). الحديث ٢٣٦٠: أطرافه في (٢٣٦١، ٢٧٠٨، ٤٥٨٥).