١٠٨٠ - وعن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"لا يَبع (١) بعضكم على بيع بعض، ولا تلقوا السلع حتى يهبط بها إلى السوق (٢) ".
وفي رواية (٣): قال عبد اللَّه: كنا نتلقى الركبان فنشتري منهم الطعام، فنهانا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أن نبيعه حتى يُبْلَغ به سوق الطعام.
اختلف في هذا النهي: هل هو لحقِّ اللَّه تعالى فيفسخ، وهو الذي أشار إليه البخاري بقوله: إنه مردود وصاحبه آثم. والجمهور على أنه لحقِّ الآدمي بما يدخل عليه من الضرر، ثم اختلف فيمن يرجع عليه الضرر:
فقال الشافعي: هو البائع، فيدخل عليه ضرر الغَبْن (٤) فيكون صاحبه بالخيار، وقال مالك: بل هم أهل السوق فيخير أهل السوق.
(١) في "صحيح البخاري": "لا يبيع". (٢) في "د": "حتى يهبط بها السوق". (٣) خ (٢/ ١٠٥)، (٣٤) كتاب البيوع، (٧٢) باب منتهى التلقي، من طريق جويرية، عن نافع، عن ابن عمر به، رقم (٢١٦٦). (٤) هنا تحريف في المخطوطين، وصوبناه من "المفهم" (٤/ ٣٦٦)، كتاب البيوع، باب النهي عن أن يبيع الرجل على بيع أخيه.