أُنْزِلَ الليلة من الفتن، ماذا أُنْزِلَ من الخزائن. من يوقظُ صواحبَ الحُجُرات (١)؟ يَا رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٍ في الآخرة".
٥٨٥ - وعن عليِّ بن أبي طالب: أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- طرقه (٢) وفاطمة بنت رسول اللَّه (٣) -صلى اللَّه عليه وسلم- ليلة فقال: "ألا تُصَلِّيانِ؟ " فقلت: يا رسول اللَّه، أنفسنا بيد اللَّه، فإذا شاء أن يبعثنا بعثنا (٤)، فانصرف حين قلت ذلك ولم يرجع إليَّ شيئًا ثم سمعته وهو مُوَلٍّ يضرب فخذه (٥) وهو يقول: "{وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا}[الكهف: ٥٤]".
٥٨٦ - ومن حديث ابن عمر الذي ذكر فيه رؤياه، -وسيأتي- قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "نِعْمَ الرَّجلُ عبدُ اللَّه لو كان يصلي من الليل"، فكان بعدُ
(١) (صواحب الحجرات) يريد أزواجه، حتى يصلين. (٢) (طرقه): الطروق الإتيان بالليل. (٣) على هامش الأصل "النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-"، وفي "صحيح البخاري": "النبي عليه السلام". (٤) (بعثنا)؛ أي: أيقظنا، وأصله إثارة الشيء من موضعه. (٥) (يضرب فخذه) فيه جواز ضرب الفخذ عند التأسف، وقال ابن التين: كره احتجاجه بالآية المذكورة -يعني: {اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا. . .} الآية، وأراد منه أن ينسب التقصير إلى نفسه. _________ ٥٨٥ - خ (١/ ٣٥١)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق الزهري، عن علي بن حسين، عن حسبن بن علي، عن علي بن أبي طالب به، رقم (١١٢٧)، أطرافه في (٤٧٢٤، ٧٣٤٧، ٧٤٦٥). ٥٨٦ - خ (١/ ٣٥٠)، (١٩) كتاب التهجد، (٢) باب: فضل قيام الليل، من طريق معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه به، رقم (١١٢١، ١١٢٢)، أطرافه في (١١٥٧، ٣٧٣٩، ٣٧٤١، ٧٠١٦، ٧٠٢٩، ٧٠٣١).